تصوير الجسم بالمطارات ينتهك حقوق الإنسان

مفكرة الإسلام: أكدت لجنة المساواة وحقوق الإنسان البريطانية أن استخدام أجهزة التصوير الضوئي لفحص كامل الجسد في المطارات البريطانية يشكل انتهاكًا لقوانين حقوق الإنسان.
وقالت اللجنة في رسالة وجهتها إلى وزير النقل البريطاني أندرو أدونيس: "هناك تخوفات من أن تشكل أجهزة المسح الضوئي اعتداءً على الخصوصية وأنها قد تستهدف فئة معينة من المسافرين بشكل خاص".
وأوضح نشطاء حقوقيون في اللجنة أن أجهزة التصوير الضوئي للجسم تنتهك قوانين التمييز والخصوصية، واعتبروا أن قرار توسيع استخدام هذه التقنية في جميع مطارات المملكة المتحدة لا يتماشى مع القانون.
وأعربت اللجنة عن قلقها من الغياب الواضح لضمانات تكفل تشغيل أجهزة المسح الضوئي للجسم بطريقة قانونية وعادلة ولا تنطوي على أي تمييز.
ذرائع وزارة النقل البريطانية
على الجانب المقابل زعمت وزارة النقل البريطانية أنها ملتزمة بضمان أن يكون استخدام جميع الإجراءات الأمنية بطريقة قانونية ومتناسبة ولا تنطوي على تمييز.
وادعت وزارة النقل البريطانية أن الركاب الذين يجري فحصهم بشكل عشوائي من خلال التصوير الضوئي لن يتم اختيارهم وفقًا لأي خصائص شخصية، ولفتت إلى أنها نشرت مدونة ممارسة مؤقتة تعالج المخاوف بشأن الخصوصية.
جدير بالذكر أن تقنية المسح الضوئي الجديدة تم استحداثها من قبل بريطانيا بشكل عاجل في مطار هيثرو بلندن ومطار مانشستر في شمال إنجلترا بحجة المحاولة التي جرت تفجير طائرة ركاب أمريكية أثناء رحلة لها من امستردام إلى ديترويت في شهر ديسمبر الماضي.
مسلمو أمريكا يرفضون ماسحات الضوء بالمطارات
يشار إلى أن المجلس الفقهي لأمريكا الشمالية حذر المسلمين من الخضوع لأجهزة الفحص الكامل للجسم (الماسحات الضوئية) التي أدخلتها الحكومة الأمريكية بالمطارات، مؤكدًا أن هذا الإجراء ضد تعاليم الإسلام.
وجاء في بيان للمجلس الذي يتألف من مجموعة من العلماء المسلمين في أمريكا وكندا أن أجهزة الفحص الكامل للجسم أو الـ"سكانرز" التي تم إدخالها إلى المطارات في الولايات المتحدة وحول العالم تنتهك الحقوق الدينية والشخصية، وهي ضد تعاليم الإسلام.
وأعلنت إدارة أمن النقل الأمريكية، في يناير الماضي، أن "إجراءات التفتيش الأمني المعززة الجديدة ستلحق بمواطني 14 دولة، من بينها 13 دولة عربية وإسلامية، حال سفرهم إلى الولايات المتحدة، تشمل الخضوع للتفتيش باستخدام أجهزة الفحص الكامل للجسم".
وأكد المجلس الفقهي أن "استخدامًا عامًّا وعلنيًّا لمثل تلك الماسحات الضوئية هو ضد تعاليم الإسلام والقانون الطبيعي وكل الأديان والثقافات التي تدعو إلى الحياء والحشمة" بحسب وكالة "أمريكا إن أرابيك".
وحثَّ المجلس على تعديل هذه الأجهزة لكي تقدِّم صورة للمواد موضع الشك على إطار للجسم، بدلاً من عرض صورة للجسم بالكامل.
ودعا المسلمين إلى اللجوء إلى إجراءات التفتيش البديلة، مثل التفتيش الكامل للجسم- إذا تطلَّب الأمر- كبديل عن تلك الأجهزة.