أردوجان يدعو لتعديلات دستورية بشأن حظر الأحزاب

مفكرة الإسلام: أعلن رئيس الحكومة التركية، رجب طيب أردوجان، اليوم الأحد، أن حزب "العدالة والتنمية" الحاكم ينوي عرض تعديلات دستورية على البرلمان قبل نهاية مارس المقبل.
وقال أردوجان في مؤتمر صحافي عقده في أنقرة إن "المقصود ليس إعادة نظر كاملة بالدستور بل تعديل بعض مواده"، خصوصًا تلك المتعلقة بطريقة حظر الأحزاب.
واقترح أردوجان السبت عرض أي طلب من القضاء لحظر تنظيم سياسي على البرلمان للموافقة عليه.
وقال أردوجان "سنعمل سريعًا ونتناقش مع الأحزاب السياسية" الممثلة في الجمعية الوطنية التركية، موضحًا أن هذه التعديلات تأتي في إطار الإصلاحات التي تقوم بها تركيا لجعل دستورها متلائمًا مع المعايير الديموقراطية الأوروبية.
وتم وضع الدستور التركي الحالي في أعقاب انقلاب عسكري العام 1980، ودخل حيز التنفيذ بعد إقراره في استفتاء شعبي عام 1982. وهو غالبًا ما يتعرض لانتقادات شتى.
وتم إدخال تعديلات أساسية على الدستور خصوصا ما بين 2001 و2004 لكي تستوفي تركيا الشروط اللازمة لفتح مفاوضات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.
وذكرت "فرانس برس" أن رزمة التعديلات التي تنوي الحكومة عرضها على البرلمان تتضمن نقاطًا خلافية، وأن التعديل المقترح بشأن الأحزاب يجعل حل هذه الأحزاب أكثر صعوبة.
وكان حزب "العدالة والتنمية" قد نجا عام 2008 بصعوبة من قرار لحظر نشاطاته التي اعتبرت "مناهضة للعلمانية".
وسبق وأن تمت صياغة تعديلات دستورية عرضت على لجنة خبراء لدراستها، ألا أن عملية التعديل الدستوري هذه فشلت بسبب الخلافات الحادة حول مفهوم "العلمانية".
وكان حزب "العدالة والتنمية" قد جعل من تعديل الدستور نقطة أساسية في برنامجه الانتخابي الذي فاز على أساسه في الانتخابات التشريعية عام 2007.
ولا يحظى "العدالة والتنمية" بأكثرية داخل البرلمان تتيح له وحده إقرار تعديلات دستورية، غير أنه يمكنه عرض التعديلات الدستورية في استفتاء شعبي في حال رفضت المعارضة الموافقة عليها.
أزمة سياسية عميقة بين الجيش والحكومة:
ويأتي تصريح أردوجان هذا في خضم أزمة سياسية عميقة بين الجيش والحكومة ناجمة عن اتهام ضباط كبار في الجيش بمحاولة الإطاحة بالحكومة عام 2003.
وتحقق السلطات القضائية التركية، حاليًا، مع عدد من كبار الضباط السابقين للاشتباه بتورطهم في الإعداد لانقلاب ضد الحكومة عام 2003.
وقد وجهت الاتهامات إلى 33 ضابطًا كبيرًا وهم حاليًا قيد الاعتقال.
واستقبل أردوجان في مكتبه رئيس أركان الجيش التركي الجنرال ايلكر باشبوغ، لكن لم تتسرب أية معلومات عن فحوى اللقاء الذي استغرق ساعتين.
وكشفت قناة "سي.ان.ان" التركية التلفزيونية أن أردوجان وباشبوغ شاركا في تشييع جنازة وأن أردوجان وجّه الدعوة للجنرال ايلكر باسبوج للحضور لمكتبه لإجراء محادثات لم يكن محددًا لها موعد مسبق.
وكان الرئيس التركي عبد الله جول قد أكد أن من يرتبكون أخطاء في مؤسسات الدولة يجب التخلص منهم، في تحذير مباشر للجيش.
ويتوافق تحذير جول هذا مع تحذير وجهه أمس رئيس الوزراء رجب طيب أردوجان قال فيه: "لا أحد فوق القانون في تركيا".
وتعهد أردوجان بمحاكمة المتورطين في المخطط الانقلابي المزعوم، وحذر من أنه لا يمكن لأحد الإفلات من العقاب".