الحكومة البريطانية: إطلاق المقراحي "خطأ"

مفكرة الإسلام: نأت الحكومة البريطانية بنفسها عن قرار الإفراج عن الليبي عبد الباسط المقراحي الذي أدين في قضية تفجير طائرة أمريكية فوق بلدة لوكيربي الاسكتلندية وأفرج عنه في العام الماضي، بسبب ظروفه الصحية، وقالت إن القرار يعود إلى الحكومة الاسكتلندية ولا علاقة لها به.
وقال متحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الجمعة، إن قرار الإفراج عن المقراحي الذي كان يمضي عقوبة السجن مدى الحياة جاء من قبل السلطات الاسكتلندية، وأنكر أي صله لشركة (بي بي) في الإفراج عنه.
وأطلقت اسكتلندا سراح المقراحي في أغسطس من العام الماضي، لأسباب صحية، رغم معارضة الولايات المتحدة الشديدة، بعدما أشارت تقارير طبية إلى أن أيامه معدودة، إلا أن تقريرًا صدر مؤخرا أشار إلى إمكان أن يبقى على قيد الحياة لأكثر من عشر سنوات.
قرار خاطئ
ووصف السفير البريطاني لدى الولايات المتحدة نايجل شينولد، قرار الإفراج عنه بأنه "خطأ"، وقال إن الحكومة البريطانية الحالية "تعرب عن أسفها العميق لما تسبب به إطلاق سراح المقراحي لأسباب إنسانية على عائلات الضحايا سواء في بريطانيا أو في الولايات المتحدة"، موضحًا أن قرار إطلاق سراحه يعود حصرًا "للحكومة الاسكتلندية".
وكان أربعة من أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي، من نيويورك ونيوجيرسي اللتين ينحدر منهما غالبية ضحايا لوكيربي، حكومة اسكتلندا على إعادة النظر في قرارها، وطلبوا من وزارة الخارجية الأمريكية أن تضغط على بريطانيا لإعادة المقراحي إلى السجن.
إجراء تحقيق
وطلب الأعضاء وزارة الخارجية بإجراء تحقيق في مدي صحة ادعاءات تفيد بان شركة بريتيش بتروليوم (بي بي) مارست ضغوطات للإفراج عن المقراحي لإتمام صفقة نفطية في ليبيا، وتعهدت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون دراسة الطلب.
وكانت شركة النفط العملاقة أكدت في بيان لها "أنه في عام 2007 أبدت شركة (بي بي) للحكومة البريطانية قلقها حيال بطء إجراءات اتفاقية نقل سجين إلي ليبيا التي قد تضر بشكل سلبي على مصالح بريطانيا التجارية لاسيما اتفاقية التنقيب عن النفط قبالة الشواطئ الليبية، إلا أنها قالت إنها لم تتصل بالسلطات الاسكتلندية بشأن المناقشات المتصلة بقضية إطلاق سراح المقراحي.
وكان المقراحي وهو المتهم الوحيد الذين أدين في تفجير طائرة شركة "بان أمريكان" فوق لوكيربي مما تسبب في مقتل 270 شخصًا، وأفرج عنه لأسباب صحية وهو ما كان محل تشكيك وانتقاد.