بريطانيا اختطفت وعذبت مواطنين مسلمين

مفكرة الإسلام: أدانت وثائق سرية تم الكشف عن محتواها مؤخرًا بريطانيا بالمشاركة في عمليات اختطاف وتعذيب غير قانونية لبريطانيين مسلمين اعتقلوا في إطار ما يسمى بالحرب على "الإرهاب"، في أعقاب هجمات الحادي عشر من سبتمبر 2001.
يأتي الكشف عن هذه الوثائق في أعقاب قيام ستة بريطانيين كانوا معتقلين في جوانتانامو بالبدء بإجراءات مدنية ضد "M15 و M16" ووزارة الداخلية ووزارة الداخلية ومكتب المدعي العام.
وبحسب الحكومة البريطانية، فإن هناك نحو 500 ألف وثيقة تبين أنها ذات صلة بالقضية، وأن هناك 60 محاميًا يعملون على دراستها، الأمر الذي قد يمتد حتى مطلع العام القادم، مع الإشارة إلى أن الكثير من هذه الوثائق لم تسلم بعد إلى المحامين.
وتم الكشف حتى الآن عن 900 وثيقة، تتضمن قصاصات من الصحف ونسخا من تقارير حكومية من سنوات سابقة. كما تم الكشف عن معلومات كثيرة من مقاطع بريد إلكتروني خضع للرقابة ومذكرات ووثائق سياسية تم نشرها.
وتبين هذه الوثائق أن الحكومة البريطانية لم تكن مصممة على الوقوف إلى جانب الولايات المتحدة في إطار برنامج "اختطاف وتعذيب معتقلين لضرورات التحقيق" فحسب، وإنما المشاركة أيضًا في البرنامج
تورط بلير
وأظهرت الوثائق مشاركة مكتب توني بلير رئيس الوزراء الأسبق في أحداث كثيرة كانت في مركز التحقيقات القضائية بشأن التورط البريطاني في تعذيب "مشتبهين بالإرهاب"، والتي أعلن عنها الأسبوع الماضي رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون.
وتكشف الوثائق عن تجاهل المحققين لمعاناة مواطن بريطاني مسلم تم التحقيق معه في قاعدة سلاح الجو الأمريكي في أفغانستان، أعرب فيها الضباط عن رضاهم من استمرار معاناة المعتقل بسبب سوء وقسوة التعامل معه من قبل المحققين، كما أظهرت سلسلة تقارير لضباط ما يسمى بـ "التجسس البريطاني المضاد" ( M15).
وتضمنت الوثائق الفصل 32 من تعليمات العمل في الوحدة (M16 - التجسس البريطاني)، والتي كان عنوانها "حملات اعتقال ومعتقلون"، وفي هذا الفصل يطلب من عملاء الوحدة قبل اعتقال "مشتبه بالإرهاب" أن يدرسوا "إذا كان الهدف من العملية هو الاعتقال وليس الاغتيال".
جوانتانامو "الأفضل"
وتكشف وثائق أخرى، أن وزارة الخارجية البريطانية قررت في يناير من العام 2002 أن نقل المعتقلين البريطانيين من أفغانستان إلى جوانتانامو هو "الخيار الأفضل"، وفي حينه طلب وزير الخارجية، جاك سترو، تأجيل عملية النقل إلى حين يستطيع عناصر M15 التحقيق مع المواطنين البريطانيين.
وعارض مكتب توني بلير رئيس الوزراء آنذاك محاولات وزارة الخارجية تقديم مساعدة قنصلية لمواطن بريطاني تم اعتقاله في زامبيا، وذلك بهدف منع عودته إلى بريطانيا، وكانت النتيجة أن تم نقله إلى جوانتانامو.