المفوضية الأوربية تنفي صلتها بحظر النقاب

مفكرة الإسلام : اعتبر رئيس المفوضية الأوروبية خوسيه مانويل باروسو، أن حظر ارتداء النقاب في العديد من الدول الأوروبية، أمر يعود إلى صلاحيات الدول الأعضاء في الاتحاد ولا إمكانية لتدخل المؤسسات الأوروبية بشأنه.
وقال في مؤتمر صحفي بعد استقباله ممثلي مختلف الطوائف الدينية في أوروبا، الاثنين ببروكسل، إن "مؤسسات الاتحاد الأوروبي المختلفة غير معنية بفرض قرار على حكومات الدول الأعضاء في الاتحاد بشأن السماح أو حظر النقاب".
وأوضح باروسو أن "هناك ردود أوروبية مختلفة على المسائل المتعلقة بالحجاب والنقاب الإسلاميين، لكن الأمر يعود أساسًا إلى السلطات المختصة في كل بلد على حدة"، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء الإيطالية "آكي".
قرارات بالحظر
وكانت العديد من الدول الأوروبية أصدرت قرارات بحظر ارتداء النقاب في الأماكن العامة، ففي عام 2006 أقرت الحكومة الهولندية فرض حظر شامل على ارتداء النقاب الإسلامي وغيره من أغطية الوجه كالبرقع في جميع الأماكن العامة، لتصبح أول دولة أوروبية تتخذ مثل هذا القرار، بدعوى أن غطاء الوجه يشكل "تهديدًا إرهابيًا".
وفي وقت سابق هذا العام، أصدرت بلجيكا التي يوجد بها مقر الاتحاد الأوروبي أول دولة أوروبية قانونًا بحظر ارتداء النقاب في الأماكن العامة، وفرضت غرامة مالية وعقوبة السجن في حال المخالفة، وتلتها فرنسا التي صوت برلمانها بأغلبية ساحقة على حظر النقاب في الأماكن العامة فيما ستجري إسبانيا تصويتًا مماثلاً.
ردود فعل رافضة
ولا تحظى خطوة حظر النقاب في العديد من الدول الأوروبية بالتأييد المطلق، إذ أنها غالبًا ما تقابل بردود فعل رافضة من قبل بعض المنظمات المعنية بالدفاع عن الحريات.
فقد اعتبرت منظمة العفو الدولية أن الحظر الكامل على تغطية الوجه ينتهك الحق في حرية التعبير والدين لهؤلاء النساء اللائي يرتدين النقاب أو البرقع، وأوضحت أن منع النساء من تغطية وجوههن يعد خرقا للحقوق الأساسية للمرأة لأنه يحرمهن من إظهار هويتهن وعقيدتهن عبر هذه الملابس التي تغطي الجسد كله.
كما فقد اعتبر مسئول حقوق الإنسان بمجلس أوروبا توماس هامر بيرج، أن حظر ارتداء النقاب لن يكون مجديًا، وقال في بيان صدر في مارس إن ذلك قد "يؤدي بها إلى مزيد من الاغتراب بالمجتمعات الأوروبية وإن حظرًا عامًا على مثل هذه الملابس قد يشكل انتهاكًا للخصوصية الفردية".