حرائق روسيا تهدد بكارثة نووية

مفكرة الاسلام: يواصل أكثر من 162 ألف رجل إطفاء وإنقاذ في روسيا العمل على إطفاء حرائق الغابات التي امتدت إلى مواقع عسكرية، وسط تحذيرات من حدوث كارثة نووية إذا وصلت الحرائق منطقة ساروف التي تضم مفاعلاً نوويًا.
وأدت حرائق الغابات إلى حدوث سحابة من الدخان الكثيف غطت سماء العاصمة الروسية يوم الجمعة، مما أدى إلى تحويل مسار طائرات من مطارات في موسكو، واضطرت بعض الشركات لإغلاق أبوابها، كما اضطر الموظفون في مكاتبهم إلى ارتداء أقنعة طبية.
وعجز رجال الإطفاء عن احتواء حرائق الغابات، ولم يعد بمقدورهم السيطرة عليها دون مساعدة الجيش الذي بات غير قادر على حماية منشآته، حيث احترقت له قاعدة عسكرية بالقرب من العاصمة موسكو قُدرت الخسائر بمليارات الدولارات، حسب مراسل فضائية "الجزيرة".
خسائر الحريق:
وأسفرت الحرائق وهي الأسوأ في روسيا منذ قرابة أربعة عقود عن مقتل 50 شخصًا على الأقل وتشريد الآلاف حيث سويت بالأرض المنازل المصنوعة من الخشب في المناطق القروية، وأعلنت روسيا أيضًا وقف تصدير القمح بشكل مؤقت، بسبب الأضرار التي أصابت المحاصيل جراء الحرائق.
وقام رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين بجولة في المناطق التي نشبت فيها الحرائق ووعد بتعويضات كبيرة للسكان، وأمر المسئولين بتعزيز الجهود لإخماد الحرائق.
بينما قطع الرئيس ديمتري ميدفيديف عطلته الصيفية بمنتج سوشي على البحر الأسود ليعود إلى موسكو، حيث أعلن في اجتماع استثنائي لمجلس الأمن القومي إقالة عدد من قادة الجيش بتهمة "التقصير بأداء الواجبات وعدم السيطرة على الحرائق في بدايتها".
مفاعل ساروف:
وأثار استمرار حرائق الغابات في روسيا مخاوف من احتمال وصول النيران منطقة ساروف وسط روسيا التي يقع فيها أحد أهم وأكثر مفاعلات الأبحاث النووية سرية، والذي يقع قرب مدينة ساروف التي يحظر دخول الأجانب إليها.
وتم إرسال أكثر من ألفي عنصر من فرق الطوارئ ومئات من أفراد القوات المسلحة إلى المنطقة، بينما أكد ديمتري بولجاكوف نائب وزير الدفاع أن الوضع تحت السيطرة وأن المفاعل النووي بمأمن من النيران، ولا يوجد أي مؤشرات تدعو للقلق.
وقالت متحدثة باسم مطار دوموديدوفو أكبر مطارات روسيا إن 15 طائرة تم تحويلها إلى مطارات أخرى في روسيا بعدما انخفض مستوى الرؤية إلى حوالي 400 متر، وأضافت أن الأمر متروك لطاقم الطائرة لاتخاذ قرار الهبوط.