الأسباب الحقيقة وراء انهيار تشكيل حكومة هولندية

مفكرة الاسلام: فشلت محادثات تشكيل حكومة هولندية ائتلافية جديدة، الحكومة المستمرة منذ أسابيع عقب انتخابات عامة غير حاسمة، بعد انسحاب زعيم حزب "الحرية" اليميني المعادي للإسلام جيرت فيلدرز، والذي حل حزبه ثالثًا في الانتخابات العامة في هولندا، بحسب تقارير صحفية هولندية.
واستمرت المحادثات بين الحزب "الليبرالي" والحزب "المسيحي الديمقراطي" وحزب "الحرية" اليميني على مدى أربعة أسابيع بهدف تشكيل حكومة جديدة، إلا أن تزايد الخلافات بين الحزب "المسيحي" وحزب "الحرية" حالت دون ذلك.
وقال فيلدرز مبررًا انسحابه من المفاوضات، إنه لا يثق بنية بعض أعضاء الحزب الديمقراطي المسيحي التمسك بأي اتفاق قد يتم التوصل إليه، وأضاف في تصريحات للصحفيين إنه قرر الانسحاب من المفاوضات لأن ثقة حزبه بالحزب الديمقراطي المسيحي قد "وصلت إلى الحضيض".
ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية عن فيلدرز القول: "هولندا بحاجة إلى حكومة مستقرة، وبرأينا لا يتمكن الحزب الديمقراطي المسيحي من توفير الضمانات الكافية لتشكيل حكومة مستقرة"، مضيفا: "كنا نرغب بصدق في أن نكون قادرين على دعم حكومة مستقرة، ولكننا سنلعب بدل ذلك دورنا كأكبر حزب معارض".
في المقابل، كان عدد من زعماء الحزب الديمقراطي المسيحي قد عبروا عن تحفظات جدية إزاء عقد صفقة مع فيلدرز وحزبه بسبب آرائه المتطرفة المعادية للإسلام والمهاجرين.
وبقت جهود تشكيل الحكومة الجديدة معطلة رغم مرور ثلاثة أشهر على الانتخابات التشريعية التي فاز فيها الحزب الليبرالي بقيادة مارك روتا الذي حصل على 31 مقعدًا في التاسع من يونيو الماضي. وحصل حزب العمال على 30 مقعدًا يليه حزب الحرية اليميني بـ 24 مقعدًا ثم الحزب المسيحي الديمقراطي ب21 مقعدًا.
واستمرت هولندا دون حكومة فعالة منذ استقالة الحكومة في فبراير الماضي إثر الخلافات حول مهمة الجيش الهولندي في أفغانستان. ويقول محللون إنه من غير المرجح تشكيل ائتلاف يدير شئون البلاد قبل موعد تقديم الميزانية الجديدة في الحادي والعشرين من سبتمبر الجاري.