تورط أكثر من 100 من رجال الكنيسة البلجيكية في فضائح جنسية

مفكرة الاسلام: بعثت شابة بلجيكية برسالة إلى الكنيسة تؤكد فيها أنه ورغم أنها لا تعتبر نفسها مسيحية ولا تحس أبدًا بعلاقة روحية أو جسدية بالكنيسة، لكنها وبعد فضائح الكنيسة لم تعد تريد أن يكون لها أية علاقة مع مؤسسة الكنيسة ولو حتى رمزية.
وأتت رسالة الشابة، التي فضلت عدم ذكر اسمها، للتنديد بفضائح الاعتداءات الجنسية على الأطفال في الكنيسة.
وبحسب صحيفة "السفير" اللبنانية فقد قالت الشابة البلجيكية في رسالتها: "هذه الفضائح أعتبرها انتهاكًا لحقوق الإنسان، وتدميرًا للحياة واحتقارًا للإنسانية والمجتمع معًا".
وأشارت الصحيفة إلى أن الحديث في بلجيكا يدور حول 600 ضحية، ملفاتها الآن بحوزة وزارة العدل، و102 رجل دين متورطون في هذه الممارسات.
ويتوقع مراقبون أن الفضيحة ستقود رئيس لجنة التحقيق، الذي عينته الكنيسة، إلى دعوة بابا الفاتيكان بنديكت السادس عشر، إلى الاستقالة حفاظًا على سمعة المؤسسة الكنسية.
وفي أبريل الماضي ظهر القس روجيه فانخيلوا، في فيلم وثائقي على شاشة التليفزيون الوطني البلجيكي، وهو ينصّب شماسًا، وحكى الفيلم قصة انتحار شاب، بعد معاناة نفسية سببها تعرضه لاعتداء جنسي من الشماس.
ومن بين الآلاف الذين كانوا يشاهدون ذلك الوثائقي، كان هناك رجلاً عمره 42 سنة يعاني من نفس الأزمة حيث إن هذا الرجل هو ضحية لاعتداء جنسي لكن من قبل القس الذي كان ينصّب ذلك الشماس.
5 ملايين ألماني ينوون الانسحاب من الكنيسة
وكان استطلاع للرأي قد كشف أن نحو ربع المسيحيين الكاثوليك الألمان يفكرون في الخروج عن الكنيسة، في أعقاب تفجر فضائح الاعتداء الجنسي على أطفال داخل الكنيسة، والتستر على ارتكابها.
وأظهر الاستطلاع الذي أجرته صحيفة "بيلد" الألمانية واسعة الانتشار بالتعاون مع معهد "فورسا" لقياس مؤشرات الرأي ونشرته على موقعها الالكتروني الجمعة أن 23% من الألمان الكاثوليك يفكرون في الخروج على الكنيسة من بينهم 19% من الأشخاص الذين يصفون أنفسهم بـ"شديدي التدين".
ويعني هذا أن الكنيسة الكاثوليكية قد تخسر نحو خمسة ملايين من أتباعها البالغ إجمالي عددهم في ألمانيا نحو 25 مليون شخص.
وتواجه الكنيسة أعنف أزمة هزت صورتها أمام أتباعها، بعد أن جرى الكشف عن فضائح اعتداء جنسي على أطفال داخل الكنيسة في ألمانيا ودول أوروبية أخرى، وقد طالت الفضيحة بنديكيت السادس عشر بابا الفاتيكان، الذي تكتم على فضيحة منذ سنوات.