فرنسا تستدعي سفيرها بطهران للتشاور بعد تخريب سفارة لندن
مفكرة الاسلام: قرَّرتْ فرنسا استدعاء سفيرها في إيران للتشاور وأبلغت القائم بالأعمال الإيراني بباريس تنديدها الشديد بتخريب السفارة البريطانية في طهران، كما أعربت عن أملها في موقف مشترك بشأن تشديد العقوبات على خلفية برنامجها النووي.
وقال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية "برنار فاليرو" في بيان الأربعاء: "بالنظر إلى الانتهاك الصارخ وغير المقبول لاتفاقية فيينا الخاصة بالعلاقات الدبلوماسية وخطورة أعمال العنف فإن السلطات الفرنسية استدعت السفير الفرنسي في إيران للتشاور".
موقف مشترك بشأن العقوبات:
ومن جانبه، أعلن وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه في مقابلة أن باريس تأمل في موقف مشترك في شأن تشديد العقوبات على إيران بسبب برنامجها النووي حتى يبلغ الضغط أقصاه.
وأوضح جوبيه أن مسألة البحث عن موقف مشترك للاتحاد الأوروبي حول عقوبات جديدة على إيران، مدرجة في برنامج مجلس الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي الخميس في بروكسل.
وأكد جوبيه في حديثه إلى أسبوعية "لكسبرس" الفرنسية: "نأمل في موقف مشترك حتى يبلغ الضغط أقصاه. لا يمكن القبول بأن يستمر الإيرانيون في التحكم بنا".
وأضاف أن "فرنسا تدعو إلى عقوبات من شأنها فعلاً أن تصيب النظام بالشلل: تجميد أرصدة البنك المركزي (الإيراني) وحظر الصادرات النفطية"، موضحًا أن "الأمريكيين والبريطانيين بدأوا بالتحرك في هذا الاتجاه".
وقال برنار فاليرو المتحدث باسم الخارجية الفرنسية: إن "الوزراء الأوروبيين سيتبنون في بروكسل عقوبات تستهدف 179 فردًا أو كيانًا على صلة بالنظام الإيراني"، مشيرًا إلى أن تجميد أرصدة البنك المركزي ومنع استيراد النفط الإيراني سيتم أيضًا بحثهما بين عقوبات أخرى.
وفي بروكسل، أفاد دبلوماسيون بأن الدول الأوروبية لا تزال منقسمة حول حجم العقوبات على إيران، وخصوصًا فيما يتعلق بحظر نفطي محتمل وتجميد أرصدة البنك المركزي الإيراني وموعد تنفيذ هذه المجموعة الجديدة من التدابير.
نائب إيراني يحذر بريطانيا:
في المقابل، حذر نائب إيراني نافذ يوم الأربعاء بريطانيا من "تداعيات" بعد أن أمرت لندن بإقفال سفارة إيران في العاصمة البريطانية.
وصرح علاء الدين بوروجردي رئيس لجنة الشؤون الخارجية والأمن القومي في مجلس الشورى (البرلمان) لقناة العالم الفضائية بأن "بريطانيا مسؤولة عن كل تداعيات أعمالها".
وكان بوروجردي يرد على تصريحات وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ الذي قال: إن بريطانيا أقفلت سفارتها في طهران وأمرت بإقفال سفارة إيران في لندن وذلك غداة الهجوم على السفارة البريطانية في طهران.
وقال بوروجردي: "لقد خفضنا علاقاتنا الدبلوماسية مع بريطانيا، لكن الرأي العام مسرور لأنَّ الدبلوماسيين البريطانيين غادروا البلاد"، وأوصى الدول الأوروبية الأخرى بعدم اتباع المثال البريطاني الأميركي.