اشتعال سباق الرئاسة الفرنسية بسبب أحداث تولوز

مفكرة الاسلام: رصد مراقبون حالة من استغلال أحداث مدينة تولوز الفرنسية الأخيرة على مسار سباق الانتخابات الرئاسية المحتدم في فرنسا.
وقال المراقبون إنه وفور إعلان مقتل محمد مراح، ذكرت المرشحة الرئاسية ماريان لوبن، أن هذه الأحداث تبرر أجندتها المناهضة للإسلام.
وتحدث الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بدوره عن ضرورة خفض مستوى الهجرة الحالي إلى النصف وإلى تقليل إتاحة اللحوم المذبوحة على الطريقة الإسلامية.
وأضاف المراقبون: "أصبح شبح التخويف من الإسلام يقلق المسلمين في فرنسا ويهدد بقلب السباق الرئاسي؛ حيث كان ينظر إلى مرشح اليسار فرانسوا هولاند على أنه الأقرب إلى الإطاحة بساركوزي المثير للجدل".
واتهمت لوبان الحكومة الفرنسية بترك الضواحي الفقيرة للإسلاميين، ودعت للتركيز على إخفاقات فرنسا الأمنية قبل أسابيع من الانتخابات الرئاسية. وكانت لوبان التي تحتل المركز الثالث في استطلاعات الرأي تتحدث بعد مقتل ثلاثة أطفال يهود وحاخام وثلاثة جنود في تولوز.
ومن ضمن ما قالته لوبان: "إن فرنسا يجب أن تتخلص مما وصفه بالخطر الإسلامي"، وأشارت إلى أن السلطات تعمل على التقليل من هذا الخطر.
ومن المبكر للغاية الحكم على تأثير يومين من تبادل إطلاق النار بين السلطات الفرنسية والمشتبه به محمد مراح -23 عاما والذي أعلنت القاعدة أنه أحد عناصرها- على فرص ساركوزي في الفوز بفترة رئاسية ثانية.
وقد قتل في تبادل إطلاق النار محمد مراح الذي تقول السلطات الفرنسية، إنه عبر عن فخره أثناء حصاره بقتل 7 أشخاص بغية "تركيع فرنسا".
وتشير أحدث استطلاعات الرأي، إلى أن ساركوزي ربما يحقق مكاسب سياسية، من تلك الأحداث المروعة التي شهدتها فرنسا خلال الأيام الأخيرة، بينما يقول محللون في فرنسا: "إن ساركوزي ربما يحمله البعض مسئولية المشاعر المعادية للأقليات في فرنسا".
وأفاد استطلاع الرأي الذي أجرته (سي إس إيه) أن ساركوزي سوف يهيمن جزئيًا على الجولة الأولى من التصويت التي ستُجرى في 22 من أبريل، لكنه سيخسر أمام هولاند في جولة الإعادة التي ستجرى في 6 من مايو.
وتوقعت الاستطلاعات أن يحصل ساركوزي على 36 في المئة، مقابل 45 في المئة، من المتوقع أن يحصل عليها هولاند. وتعد هذه النسبة هي الأعلى التي حصل عليها هولاند، في الاستطلاعات التي أجرتها (سي إس إيه).