غضب بين الجالية المصرية باليونان بعد مقتل إمام مسجد

مفكرة الاسلام: سادت حالة من الغضب الجالية المصرية في اليونان بعد أن لفظ إمام مسجد مصري الجنسية أنفاسه الأخيرة بعد أسبوعين قضاها في غيبوبة على إثر تعرضه للاعتداء، متهمين السفارة المصرية بالتجاهل.
فقد نظم أبناء الجالية المصرية اليوم الأحد وقفة احتجاجية أمام مقر السفارة، فور سماع نبأ وفاة "محمد سلام" إمام مسجد مصري الجنسية، كان قد تعرض للاعتداء من قبل رب عمله يوناني الجنسية، دخل في إثرها في غيبوبة استمرت أكثر من أسبوعين، وسط تجاهل تام من مسئولي القنصلية المصرية في أثينا.
وندد المتظاهرون بتجاهل مسئولي السفارة للواقعة رغم إبلاغهم بها قبل 15 يوما، ورددوا هتافات قالوا فيها "محمد فقد حياته من أجل حياة كريمة لابنته.. فهل من مجيب؟!"، وقد وقعت بعض المشادات مع رجال الأمن اليوناني، عندما حاول المتظاهرون الاعتصام خارج مقر البعثة، حيث اعترضهم الأمن على اعتبار أن التصريح الصادر لوقفة سلمية محددة بمدة زمنية معينة.
وأكد محمود أبو حامد، من أبناء الجالية المصرية أنه اكتشف الواقعة قبل أسبوعين بالمصادفة عندما اتصل بالقتيل ليؤم صلاة الجمعة، فعرف أنه محتجز في أحد المستشفيات بعد تعرضه لاعتداء غامض وأن حالته خطيرة، فأبلغ السفارة المصرية بالواقعة فورا يوم 5 أبريل لتتابع الحالة ولتقوم بالإجراءات القانونية اللازمة، علما أن وضعه غير قانوني ولا يحمل تأمينا طبيا يسمح له بالعلاج على نفقة الدولة.
وانتابت الجالية المصرية حالة غضب على مدار الأسبوعين الماضيين، بسبب عدم تحرك أي جهة لمعرفة المعتدي وسبب الاعتداء، وهو ما دفع بعضهم للتحري بنفسه، حيث أكد أحمد ذكي، منسق حركة 6 أبريل، أنه لم يكن لدينا معلومات عن مكان سكن أو عمل القتيل، وعندما توجهوا للسفارة، قال لهم أحد مسئوليها "شغل الاستخبارات هذا من شأن الشرطة وليس من شأن المواطنين المصريين العاديين"
وأوضح أن السلطات اليونانية اشتبهت في صاحب العمل وهو يوناني الجنسية وألقت القبض عليه وأنكر في البداية معرفته بمحمد، إلا أن مواطنا يونانيا آخر أثبت العكس، فجرى حبسه، وفقا لبوابة المصري اليوم.
من جانبه قال القنصل المصري في أثينا محمد المهدي "جثمان محمد سيتم إرساله إلى القاهرة على نفقة الدولة، ونظرا لعدم وجود جواز سفر له، سيتم استخراج وثيقة سفر باسمه، وسيتم التنسيق الآن مع وزارة الصحة في القاهرة لاستكمال الإجراءات"، معربا عن رضا السفارة عن إجراءات الشرطة اليونانية حتى الآن، وأن الجريمة اتخذت بعدا سياسيا، مؤكدا أنهم لن يتركوا حق أي مصري.