تحالف يميني جديد يستهدف المسلمين في بريطانيا

مفكرة الاسلام: كشفت صحيفة "ذي أوبزيرفر" عن اقتراب تومي روبنسون زعيم رابطة الدفاع الإنجليزية (وهي حركة احتجاجية يمينية متطرفة في الشارع) من شغل منصب نائب زعيم حزب الحرية البريطاني السياسي هذا الأسبوع، وهو ما رأت الصحيفة أنه تحالف جديد ضد المسلمين في بريطانيا.
وجاء تأكيد تسمية روبنسون نائبًا في وثائق داخلية تكشف عن أنه قدم مجموعة من الاقتراحات السياسية المحتملة التي تشير إلى توسيع الحزب لنطاق هجماته على المسلمين.
وتعرض تلك الوثائق تركيز الحزب مع روبنسون على "السكان غير المسلمين، وليس على البيض والسود"، في خطوة يصفها المراقبون بأنها محاولة لتسميم العلاقة بين المسلمين والبريطانيين.
وتتضمن الاقتراحات قضايا أخرى يمكن التركيز عليها في الحملة الانتخابية التي ينافس فيها الحزب على عدد من المقاعد في الانتخابات المحلية التي ستجرى هذا الأسبوع، ومن هذه القضايا الدعوة إلى سن قوانين تخص المساجد والمدارس الدينية، وحظر ارتداء البرقع والنقاب.
وكان عضو في حزب الحرية البريطاني قد كتب تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي تويتر يدعم فيها القاتل النرويجي أندرس بريفيك، بينما دافع عضو في رابطة الدفاع الإنجليزية عن القاتل الذي يمثل الآن أمام المحكمة لقتله 77 شخصًا في يوليو الماضي، وقال: "لو اختار النرويجي القذارة المسلمة لنُظر إليه على أنه بطل".
وذكرت الصحيفة أن ملاحظات لاجتماع عقد بين الطرفين قبل أيام، كشفت أن المشاركين يعتقدون بأن التحالف يشكل تطورًا سيسفر عن تغيير اتجاه السياسات البريطانية.
من ناحيته، قال نيك لوليس - من منظمة الأمل لا الكراهية -: "رغم أن ذلك يظهر وجهًا جديدًا لأقصى اليمين، وهي خطوة تزيد من تهميش الحزب البريطاني الوطني اليميني، فإن أجندتهم حبلى بالكراهية التي ستبقيها رسالة أقلية".
ولفتت الصحيفة إلى أن كلاًّ من روبنسون وحزب الحرية - اللذين لم يعلقا بعد على ذلك - يؤيدان منع بناء المساجد والمدارس الدينية وإنهاء الهجرات الجماعية، والانسحاب من الاتحاد الأوروبي، والترويج للقيم "المسيحية".
جدير بالذكر أن تقرير منظمة العفو الدولية حذر الأسبوع الماضي من تنامي الحركات السياسية المتطرفة التي تستهدف ممارسات المسلمين في أوروبا، وهو توجه أكده التأييد الكبير لأقصى اليمين في الجبهة الوطنية الفرنسية بقيادة مارين لوبان في الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية.