ساركوزي يثير الاتهامات مجددًا بشأن علاقته المشبوهة بالقذافي

مفكرة الإسلام : رغم الاتهامات التي تعرض لها الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي بشأن علاقته مع الزعيم الليبي المخلوع معمر القذافي, فقد ظهر لأول مرة بعد خسارته الانتخابات ليحضر فيلمًا وثائقيًّا عن القذافي.
ففي أول ظهور علني له بعد عودته من إجازة في المغرب إثر هزيمته في الانتخابات الرئاسية الفرنسية، حضر الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي برفقة زوجته كارلا بروني عرضًا خاصًّا للفيلم الوثائقي "قسم طبرق"، الذي ألفه الكاتب والصحافي برنار هنري ليفي، ليكشف فيه أدق تفاصيل سقوط العقيد الليبي معمر القذافي.
وذكرت صحيفة "لوباريزيان" الفرنسية أن هنري ليفي أكد في تصريحات للصحافيين الذين حاولوا دون جدوى استنطاق ساركوزي عن فيلم "قسم طبرق" أن الفيلم يكشف الدور الرئيس الذي لعبه ساركوزي في إسقاط العقيد القذافي، عندما قرر مساندة الثوار الليبيين والاعتراف بهم كممثلين شرعيين للشعب الليبي، في وقت لم يكن أحد يتخيل فيه أن مساندة فرنسا للثوار ستؤدي إلى إسقاط النظام البوليسي للقذافي.
ويرى النقاد أن الفيلم يعد في واقع الأمر بمثابة دعاية واضحة لبرنار هنري ليفي الذي نسب لنفسه في الفيلم الدور الرئيس في إقناع الرئيس ساركوزي بالاعتراف بالثوار الليبيين بعد أن التقى بهم في بداية الثورة.
ويسرد الفيلم بطريقة وثائقية كيف غادر هنري ليفي اليهودي الديانة ميدان التحرير على عجل بعد أن تابع عن كثب سقوط حسني مبارك ليسافر إلى ليبيا عبر الحدود المصرية الليبية المشتركة في سيارة نصف نقل ليلتقي بالثوار ليكون الوسيط بينهم وبين ساركوزي أول رئيس دولة يعترف بالمجلس الوطني الانتقالي.
ولكي يثبت هنري ليفي دوره الأساسي في إسقاط القذافي توقف الفيلم كثيرًا عند أول لقاء بين ساركوزي وزعماء المجلس الوطني الانتقالي في قصر الأليزية، حيث كان هنري ليفي على رأس مستقبلي زعماء المجلس.
يشار إلى أن الفيلم الوثائقي "قسم طبرق" سيعرض في دور العرض الفرنسية خلال هذا الأسبوع.
وكان آخر رئيس وزراء في عهد العقيد الليبي معمر القذافي قد أكد ما تداولته الصحف الغربية من تمويل القذافي للحملة الانتخابية للرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي عام 2007.
وقال بشير الصيد محامي رئيس الوزراء الليبي السابق البغدادي المحمودي المسجون في تونس: إن المحمودي "يؤكد أن معمر القذافي وبالتالي نظامه والمسئولين معه قد مولوا الحملة الانتخابية للرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي سنة 2007"، وأضاف نقلاً عن موكله: "نحن كليبيين وكنظام معمر القذافي، قد موَّلنا وشاركنا في تمويل الحملة الانتخابية لساركوزي بمبلغ مالي هام جدًّا بحوالي 50 مليون يورو".
وأوضح أن الصفقة موثقة بوثيقة رسمية من المحفظة الأفريقية للاستثمار وهي صندوق سيادي ليبي يستثمر في إفريقيا من عائدات النفط الليبية، وقد وقَّع عليها موسى كوسا أحد كبار مسئولي نظام القذافي بتعليمات منه، وتساءل المحمودي عن سبب تغير ساركوزي بعد هذه الصفقة، وقال: "لماذا هذا الحقد الذي صبه على ليبيا؟ ولماذا كان أول المبادرين بالهجوم على ليبيا؟!".