السماح للجيش الألماني بالتدخل ضد "الإرهاب" داخل البلاد

مفكرة الاسلام: قررت المحكمة الدستورية الألمانية إعطاء الصلاحية للجيش الألماني لاستخدام وسائل عسكرية على الأراضي الوطنية في مواجهة "تهديدات إرهابية" محتملة ولكن تحت شروط صارمة.
وذكرت وكالة فرانس برس أن التدخل على الأراضي الألمانية كان في السابق مقصورًا على قوات الشرطة، وذلك للفصل بوضوح بين عمليات الدفاع الوطني للجيش وعمليات الأمن الداخلي.
وأشار المراقبون إلى أن هذا الفصل الذي كان متبعًا كان يعكس التخوف من إقحام الجيش ضد السكان المدنيين وهو موروث من تجاوزات النظام النازي.
وقالت المحكمة الدستورية التي تتخذ من كارلسروهي مقرًا لها: "الجيش أصبح يستطيع التدخل على الأراضي الالمانية "في حال وقوع حدث استثنائي ذي طبيعة كارثية".
ويستثني هذا القرار "المخاطر التي قد تنجم عن حشد يتظاهر"، كما أنه ينص على أنه من غير المسموح للجيش إسقاط طائرة تقل مدنيين خطفها إرهابيون، لكن يمكنه استخدام طلقات تحذيرية لإجبار الطائرة على الهبوط.
وكانت السلطات الألمانية قد كثفت أخيرًا مراقبتها للجماعات التي توصف بالسلفية والمغالية في الفكر المحافظ، بعد وقوع سلسلة من الصدامات العنيفة بين أعضاء هذه الجماعات والشرطة الألمانية.
وكان وزير الداخلية في ولاية سكسونيا السفلى الألمانية أوفه شونمان قد دعا إلى تقييد حرية التعبير للسلفيين.
وقال شونمان وفق مجلة "دير شبيجل" الألمانية: "يجب على محكمة الدستور الألمانية أن تبحث؛ هل من الممكن تقييد الحق الأساسي في حرية التعبير للدعاة إلى الكراهية الذين يستخدمون العنف ضد الدستور الألماني؟".
وأضاف: "في حال فرض هذا الحظر، فإنه لن يصبح بإمكان السلفيين ممارسة العمل السياسي، كما سيحظر عليهم إصدار دعوات للتجمع عبر الإنترنت".
وكانت الشرطة الألمانية قد أصدرت بيانًا تداولته وسائل الإعلام الألمانية ، تحدثت فيه عن أن نحو 50 سلفيًّا تجمعوا في ميدان بوتسدام بالعاصمة برلين لتوزيع نسخ من المصحف، في الوقت الذي وقف قبالتهم نحو 20 متظاهرًا للتعبير عن رفضهم لهذا التجمع.
وكان ما بين 500 إلى 600 شخص قد شاركوا في مدينة بون في مسيرة منددة بالعداء للإسلام، أدت إلى أعمال عنف مع أفراد الشرطة.
واندلعت تلك الصدامات بعدما رفع متظاهرون من أنصار حزب "برو إن آر دبليو" اليميني المتطرف صورًا معادية للإسلام.
وقام المشاركون في المسيرة المضادة لهم بقذف الحجارة على اليمينيين المتطرفين، وأسفرت تلك الاشتباكات عن إصابة 29 شرطيًّا، حالة بعضهم كانت خطيرة.