وزير خارجية نيجيريا: بلادنا علمانية ولا قلق من بوكوحرام

مفكرة الاسلام: صرَّح وزير الخارجية النيجيري أوليبينجا أشيرو بأن بلاده ستظل علمانية رغم عضويتها في منظمة التعاون الإسلامي، وأن بقاء عضويتها في المنظمة لا تعني أنها دولة إسلامية.
وطالب الوزير النيجيري - في تصريحات صحافية اليوم - النيجيريين بتجاهل الاتهامات التي تدَّعي بأن بقاء نيجيريا في المنظمة سيؤدي إلى أسلمة البلاد، محذرًا من أن هذه الاتهامات ربما تؤدي إلى أزمة دينية.
وقال أشيرو: "ليس هناك خطة لأسلمة نيجيريا رغم بقاء عضويتها في منظمة التعاون؛ لأن هذه المنظمة نفسها تدين الأعمال التي تقوم بها جماعة بوكوحرام، ولذلك فلا داعي للقلق من هذا الموضوع؛ لأن الدستور النيجيري ينص على أن نيجيريا دولة علمانية".
وكان وزير الخارجية النيجيري يرد على قلق "المسيحيين" من التصريحات التي أطلقها وزير الدولة للشئون الخارجية محمد نور الدين والتي قال فيها: إن نيجيريا هي إحدى الدول الإسلامية التي بها نسبة كبيرة من السكان "المسيحيين".
وطالب أسقف الكنيسة المشيخية بنيجيريا أميلا أوكا الحكومة بمحاكمة الرئيس الأسبق إبراهيم بابانجيد والرئيس الأسبق أوليسجن أوباسانجو بتهمة الخيانة العظمى؛ لضلوعهما فيما وصفه بـ"أسلمة نيجيريا" من خلال ضمها إلى منظمة التعاون الإسلامي وإلى مجموعة الثماني الإسلامية النامية.
ووصف رجل الدين "المسيحي" ضم نيجيريا إلى منظمة التعاون الإسلامي ومجموعة الثماني بأنه خرق لنصوص الدستور النيجيري التي تنص على أن نيجيريا دولة علمانية.
وقال أسقف الكنيسة المشيخية النيجيرية: "مع الأسف قام بابانجيدا بضم نيجيريا إلى منظمة التعاون الإسلامي وقام أوباسانجو بالاعتراف بهذا الضم، وحضر اجتماع الدول الإسلامية في القاهرة عام 2001، وهذا يعتبر خرقًا لنصوص الدستور النيجيري العلماني"، وفق تعبيره.
يذكر أن الرئيسين السابقين قد دعيا مؤخرًا إلى الحوار مع "بوكو حرام" من أجل وضع حد للعنف، معتبرين أنها تهدد وحدة البلاد، وأكدا أن هجمات "بوكو حرام" أصبحت غير مقبولة وتخلف مناخًا من الرعب يشل نيجيريا برمتها.
وقال الرئيسان السابقان في بيان مشترك: إن "أحداث الأعوام الأخيرة في وطننا تهدد بتدمير قرن من العمل لبناء أمة قوية وموحدة ومسالمة"، وأوباسانجو الذي تولى الرئاسة بين العامين 1999 و2007 هو "مسيحي" من جنوب غرب نيجيريا، أما بابانجيدا الذي حكم البلاد بين 1985 و1993 فهو مسلم من وسطها.