لهذه الأسباب أبدى الروس ليونة كبيرة في فيينا بشأن سوريا

مفكرة الإسلام : أوضحت مصادر أمريكية أن الملاحظات الأولية حول لقاءات فيينا المخصصة لسورية، والتي جمعت وزراء خارجية أميركا وروسيا والسعودية وتركيا، أشارت إلى أن "الروس لم يبدوا حماسة للمشاركة الإيرانية التي اقترحتها الولايات المتحدة في اللقاء الموسع الجمعة المقبل".
وأضافت المصادر أن الوفد الأميركي سمع من الروس قولهم إنهم "يتحدثون باسم تحالف يضم حكومات إيران والعراق وسورية ويخوض معركة ضد الإرهاب"، وطلبوا من أميركا مساعدتهم على إقناع السعودية وتركيا بالدخول في هذا التحالف المصمم للقضاء على تنظيم (داعش)، وإن من شأن دخول تركيا والسعودية في هذا التحالف إدخال الفصائل الموالية لهاتين الدولتين إلى جانب قوات بشار الأسد في الحرب، بحسب موقع "العصر".
وقالت المصادر الأميركية: "إن السعوديين رحبوا بالعرض الروسي للقضاء على (داعش)"، معتبرين أن "أول خطوة للقضاء على هذا التنظيم الإرهابي تتمثل في إخراج الأسد من الحكم، لأنه كلما طال بقاء الأسد والعنف، اندفع متطوعون للانضمام إلى داعش".
وتابع الأميركيون أن "وجهة النظر السعودية مفادها أن عنف الأسد سابق على قيام (داعش)، وأن أية محاولة جدية للقضاء على الإرهاب تشترط القضاء على أسبابه، أي الإطاحة بالأسد". وتضيف المصادر الأميركية أن "واشنطن تتفق مع الرياض على أن الأسد سبب من المشكلة وأن خروجه جزءا من الحل".
واقترح الأتراك وأيدهم الأميركيون، حسب المصادر": "الاتفاق على جدول زمني يحدد مواعيد وقف النار، وتشكيل الحكومة الانتقالية، وإجراء الانتخابات الرئاسية السورية، وتسليم الأسد السلطة وخروجه من الحكم. إلا أن الروس رفضوا تضمين بند خروج الأسد من الحكم في الحل المقترح، واعتبروا انه يعود للهيئة الانتقالية السورية تحديد موقفها من الأسد وكيفية إجراء الانتخابات الرئاسية".
وتتابع المصادر الأميركية أنه "للمرة الأولى، بدا الروس أكثر ليونة من الماضي في الموضوع السوري لناحية قولهم إن الأسد مستعد لقبول التسوية مع المعارضة وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة". على أن الروس رفضوا شرط عدم ترشيح الأسد نفسه في هذه الانتخابات، معتبرين أن هذا الأمر يقرره السوريون، ولا يحق لأي أطراف خارجية أو داخلية منع أي مرشحين.
وفي الختام، نقلت المصادر الأميركية عن الوفد المشارك في لقاءات فيينا شعوراً بأن "الروس تخلوا عن استخدام لغة الحسم العسكري التي تبنوها الشهر الماضي، وذلك دليل على تعثر الحملة العسكرية الروسية وعدم تحقيقها أهدافاً سريعة".
وبعد دخول روسيا الحرب السورية، حاول بوتين مرة أخرى إجبار أوباما على الحديث إلى موسكو بصفتها مفتاح الحل في سورية، ولم يعر أوباما الرئيس الروسي الاهتمام الذي أراده الأخير.
لكن بعد مرور أربعة أسابيع، تعتقد المصادر الأميركية أن "الأهداف الممكنة للمقاتلات الروسية في مناطق المعارضة السورية نفدت، وصارت القوة الجوية الروسية منخرطة في معارك كر وفر بين المعارضة والنظام من دون هدف واضح".
ويعتقد الأميركيون أن الروس يرغبون في مخرج سياسي لورطتهم العسكرية. أما أوباما، فهو "يريد اتفاقاً جامعاً" حول سورية، بمشاركة إيرانية، وهو ما عبر عنه وزير الخارجية جون كيري علناً في فيينا. وفور إعلان كيري، سارعت القنوات الأميركية والأوروبية المفتوحة مع إيران إلى الإعداد للمشاركة الإيرانية.