باحث فرنسي: المسلمون جزء أساسي من الغرب وحربنا عليهم خطر
مفكرة الإسلام : صرح الباحث والصحفي الفرنسي آلان غريش، أن المستقبل الوحيد للاستقرار في الدول الغربية، هو تحقيق "الوحدة المجتمعية" التي أساسها المواطنة.
وقال غريش أن المسلمين هم جزء أساسي من المجتمعات الغربية، وأن يعترف الغرب بذلك، وإلا فإننا سندخل في حروب أهلية ستكون نتائجها كارثية على الجميع".
ولم يخفِ رئيس التحرير السابق لجريدة "لوموند" الفرنسية، مخاوفه من التداعيات السلبية لهجمات باريس التي حدثت يوم 13 تشرين ثاني/ نوفمبر الجاري وخلّفت عشرات القتلى والجرحى، على المسلمين في فرنسا والغرب.
وأضاف "الهجوم على المسلمين كان سابقا لهجمات باريس الإرهابية الأخيرة، فقد سبق وأن تعرّض المسلمون في فرنسا لاعتداءات، فمنهم من حُرم من الحصول على وظيفة أو سكن على خلفية أسمائهم العربية، كما تعرّضت المحجبات لاعتداءات عديدة".
ولفت غريش، إلى تحوّل في رد الفعل الشعبي الفرنسي بعد هجمات باريس، قائلاً إنه يختلف نوعياً عن رد الفعل الذي كان سائداً أثناء الهجوم الذي حصل على مجلة "شارلي أيبدو"، فـ "اليوم الأمر مختلف نوعا ما، فالناس هنا لا يحملون المسلمين المسؤولية، بقدر ما يعتبرون أن الجميع مستهدف سواء المسلمين أو المسيحيين أو الملحدين".
ويرى غريش أن هذا الموقف الشعبي ليس هو ذاته ما تعكسه مواقف القوى السياسية، مرجحاً ازدياد نفوذ اليمين المتطرف في فرنسا، خاصة وأنها مقبلة على انتخابات لمسؤولي الأقاليم، في ظل إمكانية فوز اليمين المتطرف بمقاعد ضمن هذه التشكيلة، وهذا إن حصل، فـ "من شأنه أن يقوي من نبرة الهجوم على المسلمين"، وفق غريش.
وأضاف "طبعا لا أنسى أن أشير إلى أن الخيارات الأمنية التي تم اتخاذها سواء من خلال المداهمات للبيوت في ساعات الفجر الأولى، أو اقتحام مساجد، هذه مؤشرات سلبية بالتأكيد"، على حد تعبيره.
وتعيش فرنسا منذ أحداث 13 من تشرين ثاني/ نوفمبر الجاري، حالة طوارئ أمنية وسياسية، فبعد اجتماعات وزراء الداخلية الأوروبيين والنقاشات الجارية حول إمكانية تعديل اتفاقية "شينغن" الأوروبية المتصلة بحرية التنقل بين دول الاتحاد الأوروبي، وطلب فرنسا لأوروبا مساعدتها في الحرب على الإرهاب، استقبل الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند اليوم الاثنين (13|11)، رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، وزارا معاً صالة "باتاكلان" التي شهدت اعتداءات دامية راح ضحيتها 89 قتيلا بينهم بريطاني.
ومن المنتظر أن يجري أولاند خلال الأيام المقبل، سلسلة محادثات مع الرئيس الأمريكي باراك أوباما والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جينبينغ.