"الجارديان" توضح كيف استغل "داعش" الإسلاموفوبيا لصالحه

مفكرة الإسلام : أوضحت صحيفة "الجارديان" البريطانية أن تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام "داعش" يحسن استغلال تنامي الشعور بالكراهية والعداء ضد المسلمين في أوروبا، مشيرة إلى أن الأفعال العنصرية ضد المسلمين باتت أداة بيد التنظيم لرفع وتيرة الإسلامفوبيا في القارة العجوز.
وأوضحت الصحيفة في مقال للكاتب أوين جونز، أنه ومنذ هجمات باريس، وتحديداً في الأيام السبعة التي أعقبت الهجوم، تم تسجيل 115 هجمة معادية للمسلمين، أي بزيادة ثلاثة أضعاف عن الوضع المعتاد، ومن بين تلك الهجمات ما تعرضت له محجبات مسلمات في عدد من البلدان الأوروبية.
وشهدت بريطانيا حالة اعتداء قام بها 12 شخصاً على رجل وامرأة من المسلمين، حيث تعرضوا لضرب عنيف خارج مطعم للوجبات الجاهزة، وكان المعتدون يصرخون بأن ذلك هو بسبب هجمات باريس.
ورغم هذه الحالة من الهستيريا ضد المسلمين، يقول الكاتب، إلا أن بعض التصرفات كانت تثلج الصدر، كما حصل مع سيدة مسلمة محجبة، قام أحدهم بالصراخ عليها في قطار نيوكاسل، حيث رفض الركاب هذا الأسلوب العنصري.
ويرى الكاتب أن "مثل هذه الأفعال العنصرية التي يقوم بها البعض في أوروبا ضد المسلمين، هي في الغالب تعتبر أدوات بيد تنظيم الدولة، الذي يسعى من بين ما يسعى إليه من الهجمات التي يشنها، لرفع وتيرة الإسلامفوبيا، حتى يسهل عليه فصل المجتمعات المسلمة في الغرب عن المجتمعات الغربية الأخرى".
ويضيف الكاتب: "إن تصاعد حدة الكراهية ضد المسلمين في الغرب ستسهل على التنظيم تجنيد المزيد من الأتباع، وهو هدف آخر من أهداف التنظيم".
ويتابع أن "مثل هذه الأفعال العنصرية والكراهية ضد المسلمين في الغرب، تمثل مطلباً من مطالب تنظيم الدولة، فلقد ركزت وسائل الإعلام على تلك الأفعال، وأخرجتها إلى العلن بطريقة مركزة، وهو ما يطمح له التنظيم".
بعض الإعلام الغربي، وفقاً للكاتب، تعامل مع المسلمين في أوروبا على أنهم الطابور الخامس، وأنهم عدو الداخل، هذا بالإضافة إلى تصوير بعض وسائل الإعلام الغربية المسلمين بأنهم مثل نازيي ثلاثينات القرن الماضي.
ويرى الكاتب أن "الغالبية العظمى من المسلمين ترفض التفسير المتعسف للإسلام الذي يتبناه تنظيم الدولة، وهو ما يمكن أن يبنى عليه في التعامل مع المسلمين، فالمسلمون الذين يشكلون ربع سكان العالم، في غالبيتهم لا يقبلون أفكار هذا التنظيم".