دلالات استهداف تنظيم القاعدة لفندق بوركينا فاسو

مفكر الإسلام: لفتت صحيفة بريطانية إلى مغزى الرسالة التي أراد تنظيم القاعدة إيصالها بعد الهجوم الذي تبناه على أحد الفنادق في بوركينا فاسو.
وأوضحت صحيفة "الجارديان" إلى أن الهجوم الذي أعلن تنظيم القاعدة في المغرب مسئوليته عنه يحمل رسالتين أرادت القاعدة إرسالهما.
وأشارت الصحيفة أن الرسالة الأولى هي للحركات الجهادية المنافسة، خاصة تنظيم الدولة الإسلامية، مفادها أن القاعدة صارت قوة يمكن التعامل معها مجددا.
وقالت الجارديان إن القاعدة في المغرب قد أضعفها الصراع الداخلي على مدار السنوات القليلة الماضية، كما شهد التنظيم تضاؤل نفوذه وتأثيره مع تحقيق الدولة الإسلامية لمكاسب في شمال وغرب إفريقيا.
ولفتت الصحيفة إلى أنه يبدو أن بعض تلك الانقسامات قد عُولجت، والأهم من ذلك التقارير التي تفيد بأن الإسلامي المؤثر مختار بلمختار الذي يتزعم وحدة "المرابطون" التابعة للقاعدة قد تعافى وأعلن مسؤوليته عن كل من هجومي بوركينا فاسو والهجوم الذي استهدف مالي قبل شهرين.
وتابعت الصحيفة أن ثاني هذه الرسائل هي أنه يعد رسالة لفرنسا وعمليتها العسكرية المسماة "برخان" التي تتألف من 3000 آلاف جندي ينتمون لخمس دول بهدف محاربة حركة التمرد الإسلامي، وهي رسالة مفادها أن التدخل العسكري الفرنسي لا ينجح.
وأضافت الصحيفة أنه يوجد للعملية برخان قاعدة في أوجادوجو عاصمة بوركينا فاسو، والتي خرج منها كوماندوز فرنسي للتصدي للمهاجمين الإسلاميين في الفندق محل الهجوم، لكن كان التدخل متأخرا.
واختتمت الصحيفة تقريرها بالقول إن توسع تنظيم القاعدة في عملياته واستهداف منطقة في قلب عاصمة إقليمية إفريقية يعد إشارة قوية للمجتمع الدولي أن القوات الفرنسية وحدها لن تستطيع التعامل مع المشكلة.