خبراء أمريكيون: شريط "بن لادن" يحمل تلميحات لشن هجوم جديد

مفكرة الاسلام: حذر خبراء الاستخبارات الذين يتفحصون الشريط الأخير لأسامة بن لادن بحثًا عن أدلة من أن رسالة زعيم تنظيم القاعدة تحمل تلميحات إلى أن التنظيم ينوي شن هجوم آخر على مصالح أمريكية.
وقال المحلل الاستخباراتي "بن فينزكي" من مركز "انتل" الذي مقره فيرجينيا: إن بن لادن كان في بعض الأحيان يتحدث مباشرة إلى الأمريكيين مستخدمًا لغة بسيطة "يبدو أنها صيغت بطريقة يستطيع أن يفهمها الشخص العادي في شوارع أوروبا أو الولايات المتحدة".
وأضاف أن شريط الفيديو الأخير "يحتوي عبارات (...) تعتبر مؤشرات على أن رسالة بن لادن هي جزء من مساعي القاعدة بالقيام بما هو مطلوب منها من توفير التحذير ومنح العدو فرصة لتغيير أساليبه قبل أن تنفذ هجومها" وفقًا لوكالة فرانس برس.
إلا أن الرسالة التي تأتي قبل أيام من الذكرى السادسة لهجمات 11 سبتمبر 2001 على الولايات المتحدة، لا تحتوي على أية أدلة "تشير إلى الموعد المحتمل (...) لمحاولة شن الهجوم"، بحسب المحلل.
ولفت إلى أن عبارة "السلام على من اتبع الهدى" هي العبارة نفسها التي استخدمت في عرض الهدنة الذي قدمه بن لادن للأوروبيين في أبريل 2004.
ورأى فينزكي أن التشابه في العبارات مهم؛ لأن رسالة بن لادن عام 2004 التي دعا فيها الأوروبيين إلى تغيير الطرق التي يتبعونها كانت الرسالة الأخيرة التي استهدفت الأوروبيين تحديدًا قبل تفجيرات لندن في يوليو 2005 والتي قتل فيها 52 شخصًا ومنفذوها الأربعة.
كما يناقش بن لادن في الشريط كذلك الأحداث الجارية إلا أنه لا يوجه تهديدات مباشرة ويعرض طريقتين لإنهاء الحرب في العراق: "الأولى تأتي من قبلنا وهي مواصلة المعركة وتكثيفها وتكثيف المجازر بحقكم (...) أما الطريقة الثانية فهي من جانبكم. وعجز النظام الديموقراطي وطريقة تلاعبه بدماء الشعب من خلال التضحية بجنود وشعوب باسم مصالح الشركات الكبرى المتعددة الجنسية بات واضحًا بنظر العالم ونظركم. والشركات الكبرى هي الإرهابيون الفعليون الطغاة".
وكان مايكل هايدن مدير وكالة الاستخبارات الأمريكية "سي آي ايه" قد حذر في خطاب ألقاه أمام مجلس العلاقات الخارجية في نيويورك الجمعة من أن تنظيم القاعدة يخطط لشن هجمات جديدة على الولايات المتحدة.
وقال: "توصل محللون يعملون لدينا وبدرجة كبيرة من الثقة إلى أن القيادة المركزية لتنظيم القاعدة تخطط لهجمات ذات تأثير واسع على الأراضي الأمريكية".