مسئول بالخارجية الأمريكية: الفساد متفشٍ في حكومة المالكي

مفكرة الإسلام: اعترف مسئول في وزارة الخارجية الأمريكية بأن الفساد استشرى في أوصال الحكومة العراقية وبلغ مستويات شديدة الخطورة، لكنه رفض أن يصرح بما إذا كان رئيس الوزراء نوري المالكي له ضلع في هذا المجال أم لا.
وأخبر لاري بتلر، نائب مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية لشئون الشرق الأدنى، لجنة تابعة لمجلس النواب الأمريكي أن الكشف عن مثل هذه المعلومات سيكون له تأثير على العلاقات الأمريكية؛ وهو الزعم الذي أثار استياء الديمقراطيين في الكونجرس.
ومن ناحيته قال عضو مجلس النواب هنري واكسمان، رئيس لجنة الإشراف على الإصلاح الحكومي بمجلس النواب، إن وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس يجب أن تتعامل بشفافية مع قضايا الفساد الخطيرة داخل حكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي.
ووفقًا لوكالة أسوشيتيد برس، قال واكسمان الديمقراطي عن ولاية كاليفورنيا: "فلننظر إلى كل هؤلاء القتلى الذين يسقطون في العراق، وكل هذه المليارات من الدولارات التي ننفقها في العراق، والشعب الأمريكي يسألنا عن حقيقة ما نفعله وفرص النجاح، والسؤال هل يمكن أن تؤتي أية جهود نبذلها ثمارًا لو استمر الفساد بهذا الشكل في حكومة المالكي؟".
وخلال الجلسة، سأل واكسمان بتلر عدة مرات عما إذا كانت الحكومة العراقية المدعومة من قِبل الولايات المتّحدة عندها الإرادة السياسية أو حتى القدرة على إيقاف الفساد، لكن في كل مرة، كان بتلر يرد بشكل هادئ بأنّ مثل هذه المعلومات لا يجب أن يتم الإعلان عنها.
وكان القاضي راضي حمزة الراضي، الذي عينته الولايات المتحدة عام 2004 لرئاسة اللجنة العراقية للنزاهة العامة، قد قال: إن تقديرات لجنته تذهب إلى أن الفساد تسبب في خسارة الحكومة العراقية ما يصل إلى 18 مليار دولار.
وأضاف القاضي الذي ترك العراق في أغسطس بعد أن تلقى تهديدات: إن المالكي حمى أقارب له من التحقيق، وسمح لوزراء بحماية موظفين متورطين.
وأشار راضي إلى أنه ليس لديه أدلة تدين المالكي نفسه، لكن رئيس الوزراء "حمى بعض أقاربه الذين تورطوا في الفساد".
وأخبر راضي لجنة الرقابة والإصلاح الحكومي التابعة لمجلس النواب بأن أحد هؤلاء هو وزير نقل سابق.