بوش: لن نضغط على ألمانيا لترسل قواتها لجنوب أفغانستان

مفكرة الإسلام: بالتناقض التام مع تصريحات وزير دفاعه، قال الرّئيس الأمريكي جورج بوش: إنه لن تكون لديه مشكلة إذا أصرت بعض الدول الحليفة لبلاده من أعضاء الناتو على رفض المساهمة بقوات عسكرية لمواجهة مقاتلي طالبان في جنوب أفغانستان المتوتر.
وجاء هذا الموقف من جانب بوش ليتناقض تمامًا مع الانتقادات المتكررة التي صدرت على ألسنة مسئولي إدارته لبعض دول الناتو الرافضة للقيام بأدوار فعالة ومؤثرة في احتلال أفغانستان.
وأدلى بوش ببيانه حول هذه المسألة قبيل استقباله للمستشارة الألمانية أنجيلا ميركيل في مزرعته بتكساس يوم غد الجمعة.
وأشارت صحيفة "سان لويس أوبيسبو" إلى أن ألمانيا من بين بلدان منظمة حلف شمال الأطلسي الناتو - مثل فرنسا وإيطاليا وإسبانيا - التي أصرت على إبقاء قوّاتها في المناطق السلمية نسبيًا في شمال أفغانستان.
وبسبب انخراط قوات أمريكا وبريطانيا وكندا وهولندا في المعارك الطاحنة على خط النار مع مقاتلي حركة المقاومة طالبان في المناطق الجنوبية في أفغانستان، فقد أثارت هذه المسألة شقاقًا بين صفوف الناتو وجعلت تصريحات قوية تصدر عن مسئولين أمريكيين وبريطانيين وكنديين تطالب بقية دول الناتو بلعب دور حقيقي في أفغانستان.
وأخبر وزير الدفاع الأمريكي روبرت جيتس مؤتمر قادة جيوش الدول الأوروبية في ألمانيا أن بعض القيود التي تفرضها بلدان أوروبا على طريقة نشر وعمل قواتها يسيء إلى الجهود الحثيثة المبذولة لمواجهة طالبان في أفغانستان.
لكن بوش تبنى موقفًا مغايرًا عندما تحدث إلى المراسلين الألمان حيث قال: إنه لن يضغط على ميركيل لكي تغير موقف بلادها في أفغانستان بصورة غير مقبولة في الداخل الألماني.
وقال الرئيس الأمريكي: "إنني أفهم وأقدر الضغوط التي تمارسها البرلمانات والهيئات التشريعية في التعامل مع التحديات الخارجية، ونجن مسرورون بالدور الذي تمارسه برلين في أفغانستان لإحلال الديمقراطية في هذا البلد، وإنني أرى أن المساهمات من جانب القوات الألمانية في أفغانستان ذات أهمية في مواجهة مهام مختلفة".