صحيفة: الجيش الأمريكي فاشل في مهام تجنيد المتطوعين الجدد

مفكرة الإسلام: كشفت مصادر صحافية مطلعة عن استمرار الجهود الحثيثة للجيش الأمريكي في إنفاق مبالغ طائلة من أجل محاولة إنجاح مهام تجنيد متطوعين بأعداد كافية للحفاظ على القوام العام للقوات المسلحة وزيادة حجم القوات البحرية.
لكن صحيفة "أرمي تايمز" أكدت أنه ورغم هذه الجهود الكبيرة فإن الجيش الأمريكي فشل في الوصول إلى الحد الكافي من مستوى المجندين المؤهلين لاسيما في ظل رفض الآباء لفكرة تطوع أبنائهم للخدمة في الجيش الأمريكي.
وأعرب العديد من المحللين العسكريين عن خشيتهم من أنه حتى في حالة الدفع بمزيد من الأموال في هذا الاتجاه فلن تثمر جهود مهام التجنيد عن تحقيق أي نجاح.
وقال لورانس كاب المحلل المتخصص في مجال التجنيد ويقوم بإعداد أبحاث لصالح الكونجرس: "هناك حالة من التناقض بين ما يتم إنفاقه على العلاوات والإعلانات والدعاية للمتطوعين الجدد في التجنيد وبين النتائج التي يتم إحرازها فعليًا، ونحن منذ مدة طويلة لم ننجح في الوصول إلى المستوى المأمول في عمليات التجنيد".
واختلف أحد كبار مسئولي وزارة الدفاع الأمريكية مع كاب في وجهة نظره، حيث قال ديفيد شو وكيل وزارة الدفاع الأمريكية لشئون الموظفين: "المنظومة الاقتصادية تقوم على فكرة أن كل إنفاق من الطبيعي أن يقل مردوده بمرور الوقت، ونحن نعتقد أن أسلوب العلاوات لايزال فعالاً للغاية في مهام التجنيد".
وزعم شو أن وزارة الدفاع الأمريكية تنجح بشكل كبير في مهمة زيادة الرواتب والعلاوات للمتطوعين الجدد بالقوات المسلحة على الرغم من العقبات الاجتماعية، خاصة وأنه تم وضع شروط مشددة لقبول المجند تتعلق بالسن والوزن بالإضافة إلى اختبارات تتعلق بالتأكد من عدم استعمال المخدرات والكشف عن السجلات الإجرامية وغيرها.
أثر حربي العراق وأفغانستان على نضوب المتطوعين
وأماطت الصحيفة اللثام عن حقيقة أنه ومن وسط 31.2 مليون شخص يتم عرضهم على الجيش للتجنيد لا يمكن أن تتحقق الشروط الملائمة سوى في 4.7 مليون، وأرجعت الصحيفة ذلك إلى الأوضاع المتدهورة في العراق وأفغانستان.
ويقول هيدي جولدنج المحلل في مكتب الميزانية التابع للكونجرس: "هذه العمليات العسكرية في العراق وأفغانستان هي الأكبر والأطول منذ فيتنام, وتؤثر الأخطار والأوضاع السيئة في هذه البلدين على الأفراد أثناء الخدمة العسكرية.
وأعرب المحلل كاب عن وجود مشكلة أخرى في مهام التجنيد تتعلق هبوط معدات الرغبة في الخدمة العسكرية بين الشباب في الولايات المتحدة وقال: إن هناك أعدادًا كبيرة ترفض الانضمام للجيش في ظل تناقص الدعم الوطني لمهمة الجيش.