غالبية الضباط الأمريكيين: الجيش ليس قادرًا على خوض حرب جديدة

مفكرة الإسلام: أكدت دراسة حديثة أن غالبية الضباط الأمريكيين يرون أن جيشهم اليوم أضعف مما كان عليه قبل خمسة أعوام، ويعتبرون أنه ليس قادرًا على مواجهة حرب جديدة.
وأعدَّ هذه الدراسةَ، مركز "نيو أمريكان سيكيوريتي" في ديسمبر ويناير، على عينة تمثيلية شملت 3437 ضابطًا في الخدمة الفعلية أو متقاعدًا، ونشرتها مجلة "فورين بوليسي" في عدد مارس.
وتقول هذه الدراسة إن حوالي 60% من هؤلاء الضباط يعتبرون أن الجيش الأمريكي هو اليوم أضعف مما كان عليه قبل خمسة أعوام، وأنه ليس قادرًا على خوض حرب جديدة.
وتشير الدراسة، وفقًا لوكالة فرانس برس، إلى أن 64% من هؤلاء الضباط اعتبروا أن معنويات الجيش لا تزال جيدة وأن 56% رفضوا فكرة أن تكون حربا العراق وأفغانستان قد "حطمتا" الجيش الأمريكي.
وحول المستفيد من الحرب على العراق، اعتبر 37% أن إيران هي أكثر دولة استفادت من الحرب على العراق مقابل 22% اعتبروا أن المستفيدة الأولى هي الصين و19% رأوا أنها الولايات المتحدة.
وعلى الصعيد الاستراتيجي وضع الضباط علامة 3.3 على عشرة لخطوة خفض عدد الجنود، وعلامةَ 3.1 على عشرة لخطوة حل الجيش العراقي. وبالمقابل فإن غالبيتهم العظمى (88%) اعتبرت استراتيجية تعزيز عدد القوات الأمريكية في العراق التي وضعها الجنرال "ديفيد بترايوس" قبل عام "إيجابية".
ولتشجيع التطوع في الجيش أعلن 78% من الضباط تأييدهم لفكرة وعد حاملي الإقامة الأمريكية (جرين كارد) بمنحهم الجنسية مقابل الخدمة العسكرية، و58% أيدوا خفض شرط الحد الأدنى للتحصيل العلمي للتطويع من الشهادة الثانوية (البكالوريا) إلى الشهادة المتوسطة (البريفيه)، و47% رأوا أن من الجيد رفع البدل المادي أو رفع الحد الأعلى لسن التطوع.
وعلى صعيد التعذيب، اعتبر 54% من الضباط الذين شملتهم الدراسة أن التعذيب مقبولٌ في بعض الحالات ومرفوض بالمطلق في حالات أخرى.
حرب العراق أنهكت الجيش الأمريكي:
وفي فبراير، كشفت صحيفة بريطانية عن استطلاع أجري بين الجنود الأمريكيين أكد أن الجيش الأمريكي أُنهك بسبب حرب العراق لدرجة تعجزه عن شن أية حرب أخرى.
ونشرت صحيفة فاينانشال تايمز نتائج مسح تفيد بأن حرب العراق أنهكت الجيش الأمريكي لدرجة أن واشنطن باتت عاجزة عن شن حرب أخرى واسعة النطاق هذه الأيام.
وقال 9 من 10 ضباط في المسح الذي شارك فيه 3400 ضابط من المتقاعدين والحاليين: إن الحرب أرهقت بشكل خطير الجيش الأمريكي، غير أن 56% خالفوا هذا الرأي.
وتشير هذه النتائج، حسب الصحيفة، إلى مخاوف الضباط من العبء الذي ألقي على الجيش بسبب الحرب في العراق وأفغانستان.