مسئول التحقيق في فضيحة أبو غريب: إدارة بوش ارتكبت جرائم حرب

مفكرة الإسلام: أعلن الجنرال المتقاعد أنطونيو تاجوبا الذي كان مسئولاً عن التحقيق في فضيحة الجيش الأمريكي بسجن أبو غريب في الراق أن إدارة الرئيس جورج بوش ارتكبت جرائم حرب على نطاق واسع وانتهكت حقوق السجناء في أبو غريب.
وطبقًا لصحيفة "يو إس إيه توداي" فقد أدان الجنرال الأمريكي المتقاعد تاجوبا السياسات التي اتبعتها الإدارة الأمريكية في سجونها داخل العراق وأفغانستان وسجن جوانتانامو العسكري الأمريكي في كوبا، وأكد أن مسئولي الإدارة الكبار سمحوا بعملية تعذيب منظمة.
وجاءت هذه الإدانة خلال مقدمة كتاب جدد يصدره الجنرال المتقاعد تاجوبا يتطرق فيه للحديث عن انتهاكات حقوق الإنسان والممارسات اللاإنسانية التي وقع فيها الجنود الأمريكيون وتأثيراتها.
وفي مقدمة كتابه كتب المسئول العسكري الأمريكي السابق: "شرف بلادنا الوطني ملوث برصيد من الإذلال والانتهاكات والمعاملة التي لا ترقى للمستوى الإنساني التي تعرض لها المعتقلون والسجناء في مراكز الاعتقال الأمريكية".
قيادات البنتاجون ضالعة في جرائم التعذيب
وكان الجنرال "تاجوبا" قد كشف عن حقيقة أنّه تلقى أوامر من أجل أن يقوم بقصر التحقيقات التي يجريها في تلك القضية على الجنود الصغار الذين ظهروا في الصور التي تضمنت مشاهد الانتهاك والتعذيب، لكنه كان دائمًا يثق في داخله أنّ هناك قيادات كبيرة ضالعة في هذه الجرائم.
وصرّح بأنه كان يعتقد أنّ القادة الكبار في العراق كانت عندهم معرفة شاملة بأساليب الاستجواب العدوانية، وبأنّ الشرطة العسكرية تتعرض للاستغلال وتضطر للانخراط في ممارسات المستجوبين والمحققين العسكريين.
وقال الجنرال "تاجوبا" كذلك: إنّ رامسفيلد ضلّل الكونجرس عندما شهد في مايو 2004 بخصوص التحقيقات في هذه الانتهاكات، حيث قلّل من حجم الحوادث التي علم في الحقيقة بشأنها.
وأضاف: "أعرف أنّ زملائي في الجيش سيشعرون بغضب كبير من كلماتي، لكنها الحقيقة وسأقولها, لقد ارتكبنا جرائم وانتهكنا قوانين الحرب في "أبو غريب"، وانتهكنا اتفاقية "جنيف"، ووقعنا في خيانة مبادئنا وقِيَمنا العسكرية، ولا يمكن قبول الإجهاد من القتال كمبرر لما حدث، وأرى ضرورة تحميل القادة الكبار مسئولية هذه الانتهاكات".