"كير" تنتقد مخطط استبعاد المسلمين من الساحة السياسية الأمريكية

مفكرة الاسلام: انتقد مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية "كير" تقديم مازن أصبحي, الذي عُيِّن مؤخرًا ليكون مسئولاً عن تواصل حملة المرشح الأمريكي للرئاسة باراك أوباما مع الناخبين المسلمين, لاستقالته.
وقالت كير: إنها تكشف عن محاولات جاهدة على مستوى الولايات المتحدة يقوم بها أشخاص معادون للإسلام يسعون إلى حرمان المسلمين من دخول العملية السياسية.
وأضافت المنظمة: إن استقالة مازن أصبحي بسبب علاقاته بالجالية المسلمة تعد مفارقة؛ لأن هذه العلاقات من المفترض أنها واحدة من متطلبات وظيفته.
وذكر أحمد رحاب المدير التنفيذي لمنظمة كير في شيكاجو أن منتقدي الإسلام يلعبون لعبة "الذنب" بهدف إقصاء المسلمين، من خلال الربط بأي شخص يجرؤ على الدخول في نشاط اجتماعي أو سياسي إيجابي.
وأضاف: "باعتبارنا أمريكيين يجب علينا ألا نسمح للمتعصبين والمتطرفين الذين تحركهم أجندة معينة بالنجاح في أساليبهم الخاصة بإبعاد المسلمين بناءً على التشويه وإساءة تصوير القيادات أو المؤسسات التي تتصدر المشاركة المدنية".
وأكد أن هذا التصاعد في الهجوم على القيادات والمؤسسات الإسلامية الأمريكية هو نتيجة للنشاط والمشاركة السياسية المتزايدة من جانب المسلمين, وفقا لوكالة "أمريكا إن أرابيك".
ملابسات الاستقالة
وكان منسّق التواصل مع المسلمين في حملة المرشح الديمقراطي باراك أوباما قد قدم استقالته, إثر جدل أثير حول الاشتباه في وجود علاقة تربطه برجل ورد اسمه في تحقيقات وزارة العدل الأمريكية حول ممولي حركة حماس في الولايات المتحدة.
وقالت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية: إن مازن أصبحي استقال بعد أن نبشت الصحيفة في حقيقة علاقته مع شخص يدعى جمال سعيد، خدم مع أصبحي في العام 2000 في مجلس إدارة مؤسسة تابعة لمنظمة إسلامية في أمريكا الشمالية تشرف على مساجد ومدارس وعقارات حول الولايات المتحدة.
وكان اسم جمال سعيد قد ورد في تحقيق أجرته وزارة العدل الأمريكية حول ممولي حركة حماس في الولايات المتحدة، والذي انتهى دون محاكمة العام الماضي.
وقال "أصبحي" في خطاب استقالته: إنه يترك منصبه كمتطوع في حملة أوباما من أجل تفادي أن تؤثر الانتقادات الموجهة إليه في رسالة أوباما الداعية للتغيير في أمريكا. بحسب قوله.
وجاء تعيين أصبحي في منصب منسق التواصل مع المسلمين في ظل تصريحات أوباما المستمرة والمستفزة للمسلمين في العالم؛ حيث لا يزال أوباما يؤكد تبنيه لقضية أمن "إسرائيل" وإعلانه الدائم أن القدس عاصمة أبدية لها, في الوقت الذي تكفّل فيه بالدعم لها بلا حدود.
من جانب آخر كشفت صحيفة الإندبندنت البريطانية الأسبوع الماضي أن الاعتقاد بأن المرشح الديمقراطي لانتخابات الرئاسة الأمريكية باراك أوباما قد ينحاز إلى الحق العربي في فلسطين أو غيرها غير صحيح.