واشنطن بوست: حركة طالبان باتت تحظى بتسليح وثقة عالية
مفكرة الإسلام: ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية أن حركة طالبان في أفغانستان باتت تحظى بتسليح وثقة عالية، وأضحت الحركة قادرة على تنفيذ هجمات متصاعدة.
وقالت الصحيفة إن مقاتلي طالبان قادرون الآن على العمل في جميع الأقاليم التي تحيط بالعاصمة وتفرض سيطرتها على العديد من المناطق القريبة بعد أن كانت تركز عملياتها في المناطق القروية الجنوبية.
وتصاعدت عمليات المقاومة في أفغانستان بدرجة كبيرة في العامين الماضيين, حيث شن مقاتلو طالبان ومسلحون من جماعات أخرى مزيداً من الهجمات على القوات الأطلسية التي تقودها الولايات المتحدة إضافة إلى قوات الحكومة الأفغانية.
وأشارت "واشنطن بوست" إلى أن حركة طالبان الجديدة خلقت هيكلاً حكومياً موازياً يتضمن مجالس دفاع ومالية، وتقوم الحركة أيضاً بتعيين قضاة ومسؤولين في بعض المناطق.
وأضافت الصحيفة أن الحركة توفر المال لتجنيد الشباب وتقدم رسائل تعريفية للقادة المحليين، وتدير مواقع إلكترونية وجهاز دعاية على مدار 24 ساعة يروج لكل عملية عسكرية أسرع مما يفعله المسؤولون الأفغانيون والغربيون.
وكان الأميرال مايك مولين رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية قد صرح أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأمريكي هذا الشهر بأنه ليس مقتنعا بأن بلاده تكسب حربها في أفغانستان.
وقال وزير الدفاع الأمريكي روبرت جيتس "إن وزارته تجري مراجعة لإستراتيجية الحرب التي تطبقها في أفغانستان لمواجهة تصاعد المقاومة من جانب مقاتلي حركة طالبان".
وأعلن الرئيس الأمريكي جورج بوش أنه سيرسل لواء قوامه أربعة آلاف جندي إلى أفغانستان بحلول العام المقبل لكن القادة العسكريين هناك يعتبرون أنهم ما زالوا بحاجة إلى ثلاثة ألوية إضافية فضلاً عن وحدات للدعم.
ويوجد في أفغانستان حاليا 33 ألف جندي أمريكي من بينهم 13 ألفاً ضمن قوة المعاونة الأمنية الدولية التي يقودها حلف الأطلسي وقوامها 47 ألف جندي، فيما يخضع العدد الباقي لقيادة أمريكية مباشرة.
طالبان تعمل على دحر القوات الأجنبية خارج البلاد والعالم الإسلامي:
وفي السياق ذاته قال وحيد مُجدا مساعد وزير الخارجية السابق في عهد إمارة طالبان الإسلامية "هذه ليست أيام إمارة طالبان، إنها جيل جديد ومُحدَث" وأضاف "إنهم -عناصر طالبان- أكثر ثقافة".
وأضاف وحيد إن "طالبان تعمل الآن على دحر القوات الأجنبية خارج البلاد "".
ولفتت "واشنطن بوست" النظر إلى أن انتعاش طالبان على مدى العامين الماضيين يعزى إلى التنامي السريع لاستياء المواطنين من حكومة حامد كرزاي التي فشلت في تأمين الخدمات والأمن للبلاد.
كما أن ارتفاع عدد الضحايا في أوساط المدنيين بسبب العمليات العسكرية التي تشنها قوات التحالف في أفغانستان شكل وقوداً لهذا الاستياء الشعبي ضد كرزاي.