مدير الاستخبارات الأمريكية يتوقع ظهور عالم متعدد الأقطاب عام 2025

مفكرة الإسلام: توقع مدير الاستخبارات الوطنية الأمريكية "مايكل ماكونيل" أن تجري عملية انتقال لا سابق لها للثروة والقوة من الغرب إلى الشرق، مشيرًا إلى إمكانية ظهور عالم متعدد الأقطاب في عام 2025 يشهد صعود الصين والهند والبرازيل.
وتوقع "ماكدونالد" أن العالم سيواجه خطرًا متزايدًا للنزاعات فى السنوات العشرين أو الثلاثين المقبلة متوقعًا حدوث نزاع بين عدة دول أو حروب أهلية حتى عام 2025 .
وقال إن الظروف ستصبح فى تلك الفترة ملائمة لـ"اعتداءات إرهابية واسعة النطاق بمواد كيميائية وأسلحة بيولوجية، وبدرجة أقل تأكيدًا نووية" بحسب رأيه.
سقوط النظام الأمريكي ذي القطب الواحد:
وقالت مجلة تايم الأمريكية، في عددها الصادر السبت الماضي، إن الولايات المتحدة قد خسرت قيادتها للعالم, ولم تعد تحتكر الموارد التي تكسبها احترام الآخرين أو كسب مزيد من الأتباع.
وفي مقاله الموسوم بـ"أمريكا.. القائد المفقود"، كتب مايكل إليوت: إن الولايات المتحدة كانت قادرة على صياغة العالم بعد الحرب العالمية الثانية، وتشكيل مؤسسات متعددة الجوانب تسهم في نشر مشاعر الأمن الجماعي الاقتصادي والعسكري والسياسي في العالم, إلا أن إدارة بوش لم تحسن سياسة التعددية أو بناء المؤسسات، والدليل على ذلك غزوها العراق دون موافقة رسمية من الأمم المتحدة، خاصة أنها لم تفلح في حشد حلفائها في الناتو حول رؤية واضحة لدور الحلف أو مستقبله.
وكثرت التوقعات منذ فترة ليست بالبعيدة عن قرب انهيار النظام السياسي الأمريكي الذي قاده المحافظون الجدد، وظهر جليًا واضحًا على الساحة الدولية منذ أحداث الحادي عشر من سبتمبر، واقتربت تلك الصورة من التبلور رويدًا بعد انحسار المد والتأييد الشعبي عن الجمهوريين، خاصة بعد الفشل الجلي في السياسة الخارجية وخوض تجارب فاشلة سواء في أفغانستان أو العراق.
الدور الأورو-أمريكي يتراجع والصين وروسيا أبرز القوى الصاعدة:
وكان خبراء إستراتيجيون ومحللون قد أكأن خريطة العالم السياسية والاقتصادية في العقود الثلاثة المقبلة ستكون في يد روسيا والصين والهند والبرازيل مع تراجع الدور الأمريكي الأوروبي.
وجاء هذا التوقع في أول أيام الدورة الرابعة لمؤتمر مستشرفي المستقبل الأوروبيين بمدينة لوتسرن وسط سويسرا الذي ختم أعماله في الثامن والعشرين من الشهر الماضي.
وقال مدير المؤتمر جورج روس للجزيرة نت إن جميع الشواهد التي نلمسها الآن بما فيها الأزمة المالية الراهنة "تعطي الدليل على تقلص الدور الأورو-أمريكي اقتصاديا وسياسيا.
وأضاف قائلا:"يجب على الأوروبيين الآن إعادة ترتيب أوراقهم بما يتناسب مع تغيير اتجاهات القوى في العالم".
وعن العالم العربي, يعتقد روس أن الاهتمام بالتعليم ودعم الابتكار واحترام القيم الديمقراطية هي "السبل الهامة التي يجب على العالم العربي إتباعها إن أراد التحول إلى موقع الفاعلين المؤثرين على الساحة الدولية".
ومن منظور مستقبل السلام في الشرق الأوسط رأى المحللون أن أغلب القوى الجديدة ليس لديها ماض استعماري في المنطقة بل كانت ضحية للقوى العظمى السابقة، وبالتالي فمن السهل أن تلعب دورا هاما في استقرار الشرق الأوسط ودعم عملية سلام حقيقية، حسب رأيهم.
وتقول الباحثة الهندية بادما راو "الأمر في يد صناع القرار العرب فإذا تمكنوا الآن من رسم إستراتيجيات تعزز العلاقات مع القوى الجديدة، فسيكون من السهل عليهم مستقبلا المشاركة في صنع القرار بما يخدم مصالحهم ويراعي خصوصياتهم".
وتشير راو إلى أن "إسرائيل" قد تنبهت إلى صعود الهند منذ فترة غير قصيرة فبدأت معها علاقات يمكن وصفها بالمتميزة لا سيما على المستوى العسكري.