افتتاحيات الصحف العالمية تودع "بوش" بانتقادات لاذعة
مفكرة الإسلام: انتهز كتاب المقالات الافتتاحية في أنحاء العالم آخر فرصة ليوجهوا اتهامات إلى الرئيس الأمريكي جورج بوش، الذي يسلم مهام منصبه اليوم الثلاثاء إلى باراك أوباما الرئيس الرابع والأربعين، بتشويه سمعة الولايات المتحدة.
وانتقدت المقالات الافتتاحية بوش بسبب الحربين اللتين لم تكتملا، وإغراق الاقتصاد الأمريكي في كساد، وتحويل الفائض في الميزانية إلى ديون متراكمة، كما انتقدت سياساته بشأن البيئة، وتشويه سمعة الولايات المتحدة من خلال مركز الاعتقال في خليج جوانتانامو.
بوش: أسوأ رئيس فاشل:
وكانت صحيفة تورونتو غلوب الكندية قاطعة في تنديدها ببوش, وقالت: "وداعًا يا أسوأ رئيس على الإطلاق.. بوش كان كارثة تامة فشل في أكبر القضايا؛ من غزو العراق إلى ارتفاع درجة حرارة الأرض، والتعامل مع الإعصار كاترينا، وأسوأ أزمة اقتصادية منذ الكساد العظيم".
ووصفت صحيفة سودويتش تسايتونغ الألمانية الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته في مقال بعنوان "بوش زعيم ضعيف غرق في منصبه" بأنه كان "فاشلاً".
وقالت: "لقد خلط بين العناد والمبادئ.. أصبحت أمريكا غير متسامحة وسوف يستغرق الأمر وقتًا طويلاً لإصلاح هذا الضرر".
الصديق الأفضل لإسرائيل:
وفي هذا السياق، أشادت إسرائيل كثيرًا بنوايًا بوش وليس بالضرورة بانجازاته. وقالت صحيفة جيروزالم بوست اليومية أثناء زيارة بوش الأخيرة: "من بين كل رؤساء أمريكا على مدى الستين عامًا الماضية من الصعب التفكير في صديق أفضل لإسرائيل من جورج بوش".
سمعة أمريكا في أدنى مستوى:
وقد تجاوزت الانتقادات كمًا وكيفًا أي ثناء ومدح لإنجازات الرئيس الأمريكي، وكتبت صحيفة صنداي تايمز في لندن: "بوش يترك بلدًا واقتصادًا ممزقًا". وقالت: إن الديون الأمريكية والبطالة تضاعفت في عهده.
وكتبت صحيفة ديلي ميل البريطانية أنه دخل البيت الأبيض وفائض الميزانية 128 مليار دولار، لكنه يغادره وقد بلغ العجز 482 مليار دولار.
وذكرت "أنه يترك العالم يواجه أكبر أزمة منذ الكساد العظيم والشرق الأوسط مشتعل وسمعة الولايات المتحدة في أدنى مستوى".
أكثر الرؤساء إثارة للانقسام:
وقالت صحيفة سكوتش ديلي: إن "أمريكا الآن تعاني من الكراهية في أجزاء كثيرة من العالم. بوش يترك ميراثًا من الحروب والتباطؤ في الاقتصاد العالمي".
ولكن وجدت مجلة الإيكونومست شيئًا تمتدح به بوش بشأن حرية التجارة وإصلاح قوانين الهجرة والتعامل مع الصين. لكن تقييمها الإجمالي كان سلبيا.
وذكرت "أنه يترك الرئاسة وهو في أدنى مستوى من الشعبية، وهو أكثر الرؤساء إثارة للانقسام في التاريخ الأمريكي".
أكثر زعيم كارثى:
وأكدت صحيفة لوموند الفرنسية أنه "من الصعب أن ترى مؤرخًا لا يقول: إن بوش كان أكثر زعيم كارثى شهدته الولايات المتحدة على الإطلاق".
جلب أكبر بؤس في العالم:
وإلى ذلك، استهدفت صحف ألمانيا، التي وصفها دونالد رامسفيلد وزير الدفاع الأمريكي السابق "بأوروبا العجوز" لمعارضتها غزو العراق، بوش في انتقاداتها.
وقالت صحيفة داي تسايت "بوش جلب أكبر بؤس على العالم بعقليته التي استندت إلى أن من ليس صديقه فهو عدوه".