كاتب يهودي: خيارات أوباما للتعامل مع إيران محدودة
مفكرة الإسلام: أعرب الكاتب روجر كوهين عن قناعته بأن الاختيارات محدودة في التعامل مع قضية إيران، مشيرًا إلى أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما أوضح خلال حملته الانتخابية بأن الخيار العسكري سيظل مطروحًا، وهذا الموقف لم يتغير حتى الآن.
وذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" أن وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون قالت إن الإدارة الأمريكية لن تستبعد أي خيار في التعامل مع إيران، وكذلك ألمح وزير الدفاع روبرت جيتس إلى أن الخيار العسكري لابد أن يكون قائمًا.
وقال الكاتب اليهودي كوهين في مقال نشرته صحيفة نيويورك تايمز: "أوباما وهيلاري وجيتس تحدثوا عن الحوار مع إيران، وأصبح السؤال الذي يطرح نفسه بعدما أطلقت إيران قمرها الاصطناعي إلى مداره في الفضاء هذا الأسبوع، هو "ما حقيقة هذا التهديد باستخدام القوة؟".
وأضاف: "لقد قرأت عن سيناريوهات من مثل قيام الولايات المتحدة بضرب المنشآت النووية الإيرانية في ناتنز، وقصف القواعد العسكرية للحد من احتمالات الرد، وفرض حصار بحري، وتسلل قوات خاصة من العراق أو أفغانستان".
المصالح المشتركة بين الطرفين تجعل الصدام العسكري مستبعدًا
وادعى الكاتب أنه بعد مضي حكم السنوات الثماني للرئيس الأمريكي السابق جورج دبليو بوش ونائبه ديك تشيني، فإن تلك الخيارات لا تزال موجودة لدى وزارة الدفاع الأمريكية، لكن على الجانب المقابل يؤكد غالبية المحليين أن طبيعة العلاقات الحقيقية بين واشنطن وطهران تنفي فكرة حدوث مواجهة عسكرية ولو محدودة بينهما نظرًا لتلاقي المصالح المشتركة على أكثر من مستوى.
وأردف الكاتب روجر كوهين: "حالة العداء بين الطرفين تاريخية تعود إلى العام 1953 إثر قيام الاستخبارات المركزية الأمريكية بتدبير انقلاب ضد رئيس الوزراء الإيراني محمد مصدق الذي وصل إلى الحكم بطريقة ديمقراطية لم تزل موجودة في الذاكرة، ولذا فإن أي هجوم تشنه الولايات المتحدة سيزيد روح العداء وموجة الكراهية كما يثير موجة من الغضب الإسلامي من البصرة إلى كابل إلى ضواحي باريس"، على حد قوله.
واعتبر كوهين في مقاله أن حالة من التوتر الفوضى ستهدد دول مجلس التعاون الخليجي، والأسواق النفطية والحملات العسكرية المتواصلة في العراق وأفغانستان، وأن جبهة الحرب الأمريكية ستمتد آلاف الأميال عبر العالم الإسلامي من غربي العراق إلى شرقي أفغانستان.
ووصف كوهين الخيار العسكري الأمريكي ضد إيران بـ"الكأس المسموم المقدم من بوش لأوباما" وحذر من تداعيات اللجوء لخطوة مثل هذه على كل الأصعدة.