الشيوخ الأمريكي: وكالة خاصة بالبنتاجون ابتدعت أساليب تعذيب للمعتقلين

مفكرة الإسلام: توصل مجلس الشيوخ الأمريكي بعد سلسلة من التحقيقات إلى وجود وكالة خاصة داخل وزارة الدفاع الأمريكية البنتاجون كانت في الأصل مسئولة عن تدريب الجنود لمواجهة عمليات التعذيب التي محتمل تعرضهم لها، ولكنها أصبحت بعد ذلك المسئولة عن نشر أساليب التعذيب بحق المشتبه بهم في قضايا "الإرهاب".
وأوضح التحقيق الذي أجراه مجلس الشيوخ الأمريكي أن العديد من المحامين العسكريين الأمريكيين حذروا من جدوى استخدام التعذيب وقانونية الأساليب التي أقرها البنتاجون إبان فترة حكم الإدارة الأمريكية السابقة.
وكالة "استرداد الأفعال" ابتدعت أنواعا من التعذيب
وذكر التحقيق البرلماني الأمريكي أن وكالة "استرداد اأفراد" وهي إحدى الوكالات الخاصة السرية في البنتاجون كانت صاحبة ابتكار ممارسات التعذيب التي استعملت على نطاق واسع في السجون السرية لوكالة المخابرات العسكرية الأمريكية وسجن جوانتانامو العسكري الأمريكي في كوبا.
وكشفت المصادر التي اطلعت على نتائج هذا التحقيق أن التعذيب الذي ابتدعته هذه الوكالة يشبه في صوره وأشكاله الممارسات التي شهدها سجن أبو غريب في العراق والتي لاتزال وصمة عار في جبين الإنسانية وتعتبر الدليل الأكبر - بحسب منظمات حقوق الإنسان - على أن إدارة الرئيس السابق جورج بوش ارتكبت جرائم ضد الإنسانية.
ومن بين أساليب التعذيب التي اتبعت تعرية السجناء وجعلهم يقفون ويجلسون في أوضاع مؤلمة، وتغطية رؤوسهم ووجوههم، ومعاملتهم كالحيوانات، وحرمانهم من النوم، وإخضاعهم لأصوات الموسيقى العالية والأضواء المشعة وتعريضهم لدرجات حرارة مرتفعة أو منخفضة.
صحف موالية للمحافظين تواصل مهاجمة أوباما
وفي هذا السياق تواصلت الانتقادات في الصحف الأمريكية التي تتبع تيار المحافظين للإدارة الأمريكية الحالية، زاعمة أن إجراءاتها الرامية للتحقيق مع مسئولين في الإدارة السابقة أشبه بالسم، محذرة من تداعيات هذا التوجه على المستقبل السياسي للبلاد.
وقالت وول ستريت جورنال إن أوباما نفث السم في السياسة الأمريكية وسيندم على ذلك وتندم الولايات المتحدة كلها من ورائه طال الزمن أم قصر.
وحذرت الصحيفة من خطورة أنها المرة الأولى تقريبًا التي يشهد فيها التاريخ الأمريكي ملاحقة إدارة جديدة لإدارة سابقة من خلال محاولة جعل الإدارة السابقة تدفع ثمن جرائمها، ولكن المؤيدين لأوباما في هذه التوجهات يدفعون بأن إدارة بوش ارتكبت ممارسات غير مسبوقة في شناعتها وانتهاكها لكل حقوق الإنسان والمعايير الدولية.