هندوراس: الجيش يحاصر القصر الرئاسي ويحتجز رئيس البلاد

مفكرة الاسلام: طوقت قوات الجيش في هندوراس قصر الرئاسة اليوم الأحد بعدما حاصر الجيش الرئيس اليساري مانويل زيلايا في مقر إقامته.
وأوضح المراقبون أن هذا التحرك الخطير جاء اليوم الأحد في ظل أزمة دستورية ناتجة عن محاولة الرئيس الترشح لإعادة انتخابه لولاية جديدة.
وقال شاهد عيان: إن حوالي 200 جندي مُدجج بالسلاح طوقوا القصر، مشيرًا إلى أن المزيد من القوات لازالت تصل إلى المكان فيما حلقت طائرتان من سلاح الجو فوق العاصمة مُحدثتين هديرًا قويًا.
وكان الرئيس وهو حليف للرئيس الفنزويلي هوجو تشافيز قد قرر عزل رئيس أركان القوات المسلحة الأسبوع الماضي لرفضه المساعدة في تنظيم استفتاء غير رسمي اليوم الأحد بشأن تمديد فترة رئاسته لأربعة أعوام.
واعتقل العسكريون الرئيس زيلايا بعدما قاموا بتطويق منزله. وقال انريكي رينا سكرتير الرئيس للصحافيين إن "القوات اقتادت الرئيس من منزله إلى القاعدة الجوية".
وانتخب الرئيس زيلايا في العام 2006 لولاية من أربع سنوات غير قابلة للتجديد، وكان يخطط لعملية تصويت الأحد تطلب من شعب هندوراس الموافقة على استفتاء يسمح له بالترشح لولاية ثانية.
واعتبرت أعلى محكمة في البلاد الاستفتاء غير شرعي، وقد عارضه الجيش أيضًا.
قلق أممي من تصاعد الأزمة السياسية:
وكان الأمين العام للأمم المتحدة بام كي مون قد أعلن تنامي القلق جراء الاضطراب السياسي المتزايد في هندوراس ودعا إلى ضبط النفس لتجنب التصعيد.
وقال البيان الصادر عن مكتب بان كي مون: "نشعر بالقلق جراء التوترات السياسية والدستورية في هندوراس ونطالب جميع الأطراف المعنية بضبط النفس لتجنب أي احتمال بحصول تصعيد".
وأضاف: "من المهم أن يتصرف قادة البلاد في إطار الاحترام التام لقواعد القانون والمؤسسات الديمقراطية ويسعوا إلى التوافق على المسائل السياسية الملحة عبر الحوار السلمي".
وأردف بيان كي مون: "على ضوء المعلومات الخاطئة التي صدرت، نريد التأكيد على أن الأمم المتحدة لا تنوي الاضطلاع بدور المراقب للاستفتاء المقرر في نهاية هذا الأسبوع".
وأعلنت شبكات الإذاعة والتلفزيون أول أمس الجمعة عن توزيع صناديق الاقتراع لهذا التصويت الذي يجرى في إطار أزمة سياسية.
ووافق الكونجرس الوطني مساء الخميس على تشكيل لجنة تحقيق للبحث في إمكانية إقالة زيلايا.