جمهوريون يقدمون لـ "إسرائيل" ضمانات بشأن مخاوفها من توجهات أوباما
مفكرة الإسلام: وصل 25 نائبًا جمهوريًا بالكونجرس الأمريكي إلى "إسرائيل"، فيما يستعد 35 آخرون لزيارتها، وذلك لتقديم ضمانات بشأن مخاوفها من توجهات الرئيس الأمريكي باراك أوباما.
ويسعى وفد الكونجرس الجمهوري إلى تقديم ضمانات لـ"إسرائيل" بشأن مخاوفها من توجهات إدارة أوباما تجاه عملية السلام في الشرق الأوسط.
وأعرب النائب الجمهوري ورئيس الوفد، إيريك كانتور عن قلق النواب الأمريكيين من "التوجه الذي تسير عليه إدارة أوباما بالنسبة للعلاقة بين الولايات المتحدة و"إسرائيل"" بحسب الجزيرة.
وقال إنه يتوجس من توجهات إدارة أوباما ضد "إسرائيل" وضغوطه عليها أكثر من اللازم في حين لا يضغط على الجانب العربي بشيء يذكر، واعتبر أن طلب أوباما وقف المغتصبات خطأ، على حد قوله.
يشار إلى أن أوباما طالب الزعماء العرب بالقيام بخطوات إيجابية تجاه "إسرائيل"، في إشارة إلى التطبيع، فيما ظهرت أول بوادر هذه الضغوط من خلال تطبيع إعلامي بين المغرب والتليفزيون "الإسرائيلي"، غير أن السعودية كانت حاسمة في رفضها لتلك المطالب الأمريكية.
ويرى المراقبون أن هذه التحركات من جانب الجمهوريين ستمثل تحديًا سيواجهه أوباما من المعارضة عندما يطرح خطته للسلام بالشرق الأوسط قريبًا.
وكان رئيس الوزراء "الإسرائيلي"، بنيامين نتنياهو قد اتهم إدارة أوباما بالسعي للصدام مع حكومته من خلال مطالبتها بتجميد الاستيطان.
وفي سياق ٍ متصل، قال وزير الخارجية "الإسرائيلي" اليميني المتشدد، افيجدور ليبرمان، إن تضارب المصالح الواضح بين "إسرائيل" والولايات المتحدة حول الاستيطان يمنعه من المشاركة في المحادثات مع واشنطن.
وكانت مصادر إعلامية عبرية قد أفادت، مؤخرًا، بأن حاخامات اليهود في الولايات المتحدة الأمريكية و"إسرائيل" أرسلوا خطابًا تهديديًا لأوباما دعوه فيه إلى ضرورة التوقف عن ممارسة الضغوط على "تل أبيب" بشأن البناء فى المغتصبات اليهودية بالأراضي الفلسطينية المحتلة.
تعزيز العلاقات الإستراتيجية بين واشنطن وتل أبيب":
وعلى صعيدٍ آخر، أكدت مصادر إعلامية عبرية، في وقتٍ سابق، أن العلاقات الاستراتيجية بين واشنطن و"تل أبيب" شهدت تعزيزاً غير مسبوق فى الآونة الأخيرة، وذلك رغم الخلافات الظاهرية بينهما حول مسألة البناء فى المغتصبات الصهيونية بالضفة الغربية.
ونقلت الإذاعة العبرية عن مسئول سياسي صهيوني رفيع المستوى قوله إنه مع نهاية لقاءات جون جونز مستشار الأمن القومي الأمريكي التى عقدها فى "إسرائيل" يمكن القول بأن العلاقات الاستراتيجية بين الولايات المتحدة الأمريكية و"إسرائيل" قد تعززت أكثر من ذي قبل، معربًا عن رضائه الكبير من عمق الاتصالات بين الجانبين وجديتها.
تمرير مشروع أمريكي صهيوني:
ومن جانبه، أكد المحلل السياسي الفلسطيني، عماد سمارة، أن الخلاف بين الممثل الأعلى للسياسة الخارجية الأوروبية، خافير سولانا، ورئيس الوزراء "الإسرائيلي" بنيامين نتنياهو، مجرد تكتيك لتمرير مشروع أمريكي صهيوني.
واستبعد المحلل أن يكون هناك خلاف بين الاتحاد الأوروبي و"إسرائيل"، موضحًا أن سولانا يمرر مشروعًا أمريكيًا صهيونيًا، وأشار إلى أنه لا يوجد خلاف بين سولانا وبين موقف رئيس الوزراء "الإسرائيلي" بنيامين نتنياهو، وأن المسألة تتعلق بتكتيكات.
وكان سولانا قد دعا دول الاتحاد الأوروبي لتحديد موعد محدد لقيام دولة فلسطينية، مضيفًا أنه على مجلس الأمن بعد تحديد تاريخ إقامة الدولة الفلسطينية أن يفرض حل الدولتين ويمنح الدولة الفلسطينية عضوية الأمم المتحدة.
وأوضح سمارة أن دعوة سولانا لقيام دولة فلسطينية يعني أن يبقى كل لاجئ في مكانه وأن تكون هناك دولة للضفة وقطاع غزة، دون ضمان حق العودة للاجئين الفلسطينيين، مشيرًا إلى أن نتنياهو رد على دعوة سولانا بأنه يريد الاعتراف بدولة يهودية.