صحيفة: إدارة بوش رفضت معاهدة حقوقية تحظر الاختفاء القسري للمعتقلين
مفكرة الإسلام: ذكرت صحيفة واشنطن بوست أن إدارة الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش حاولت تخفيف صياغة معاهدة تحظر "الاختفاء القسري" ومعاقبة منفذيه، بهدف حماية رجالاتها الذين يراقبون السجون السرية لوكالة الاستخبارات المركزية وعدم تعريضهم للقضاء.
وكان الهدف من المعاهدة الدولية التي أيدتها الولايات المتحدة، هو وضع حد لعمليات الاختطاف الرسمية والحجز والقتل التي تفشت في أمريكا اللاتينية في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، ويُزعم حدوثها حتى الآن في روسيا والصين وإيران وكولومبيا وسيريلانكا.
غير أن الوثائق التي خرجت بموجب حرية المعلومات، تشير إلى أن التأييد الأمريكي المبدئي للتفاوض اصطدم مع الهدف غير المعلن حينذاك لاعتقال المشتبه فيهم من "الإرهابيين" في أي مكان في العالم للاستجواب من قبل محققي سي آي إيه أو الحجز غير المحدود من قبل الجيش الأمريكي في قواعده الأجنبية.
وكانت الولايات المتحدة ضغطت عام 2004 من أجل فرض حظر محدود لوضع المعتقلين عالميًا خارج الحماية القانونية لفترة طويلة، بدلاً من أن تتبنى حظرًا بعيد المدى حيال الاعتقالات والحجز وخطف الناس دون الكشف عن مصيرهم أو أماكنهم ودون ضمان "حماية القانون".
وتذكر الصحيفة هنا أن سي آي أي كانت تحتجز في ذلك الوقت عشرات المعتقلين، مشيرة إلى أن الحكومات الأخرى قد انتقدت الصياغة الأمريكية الجديدة واعتبرتها مبهمة.
وفي نهاية المطاف رفضت إدارة بوش التوقيع على المعاهدة التي جاءت في صيغة الحظر على نطاق واسع، والتي حظيت بتأييد 81 دولة بما فيها جميع الدول الأوروبية ودول أخرى يحفل سجلها الحقوقي بالانتهاكات مثل الجزائر والأرجنتين وكوبا وغواتيمالا.
موقف إدارة أوباما من الاتفاقية:
من جانبه قال مسؤول في البيت الأبيض: إن إدارة الرئيس باراك أوباما تراجع موقف واشنطن السابق من هذه المعاهدة كجزء من نظرة شاملة لاتفاقيات حقوق الإنسان الدولية التي لم توقع عليها من قبل.
غير أن الإدارة قالت: إنها ستحتفظ بالقدرة على اعتقال وترحيل المشتبه فيهم إلى دولة ثالثة، مع التأكيد على أنه لن تقدم على ذلك إذا لم تضمن سلامة المعتقلين من التعذيب.
حجب المعلومات عن أهالي المعتقلين:
وفي مقابلة سابقة، قال مسؤول رفيع المستوى في إدارة بوش: إن وجود سجون سي آي أي ومعتقل جوانتانامو حيث تحتجز وزارة الدفاع مشتبها فيهم في "الإرهاب" دون أن تكشف عن هوياتهم، كان "عامل تعقيد" في المفاوضات الأمريكية إزاء المعاهدة.
وتشير وثائق 2004 إلى أن المفاوضين الأمريكيين رفضوا بندًا في المعاهدة يدعو إلى تقديم تفسير ومعلومات عن مصير المعتقل لذويه، واعتبروا أنه "قد يضر بالأمن القومي، وتعزيز القانون".