جماعة حقوقية: أوباما يخلق حصانة للمتهمين بالتعذيب
مفكرة الإسلام: أعلن الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية أن حكومة الرئيس الأمريكي باراك أوباما تخلق حالة من الحصانة لكبار المسئولين في إدارة الرئيس السابق جورج بوش من المتهمين بالسماح بممارسات التعذيب.
واتهم الاتحاد - الذي أقام عشر دعاوى قضائية ضد الحكومة الأمريكية منذ عام 2003 تتعلق بالإساءة الى سجناء - الرئيس أوباما بعدم محاسبة المسئولين عن التعذيب بينما كان الرئيس الأمريكي يتسلم جائزة نوبل للسلام لعام 2009 في أوسلو.
وقال جميل جافر مدير مشروع الأمن القومي بالاتحاد الأمريكي للحقوق المدنية: "نحن نشعر بمزيد من خيبة الأمل والانزعاج بسبب موقف الإدارة الحالية بشأن المحاسبة عن التعذيب، والإدارة تعيق المحاسبة بنشاط".
أوباما يرفض محاكمة المتهمين بالتعذيب:
وقال أوباما في أبريل إن محققي وكالة المخابرات المركزية الأمريكية الذين استخدموا أسلوبًا يحاكي الغرق على مشتبه بهم لن يحاكموا تحت ذريعة أن نشر مذكرات تعود إلى عهد بوش تفيد بأن هذه الممارسة لا تعد تعذيبًا.
وهاجم الجمهوريون أوباما بعد الكشف عن هذه المذكرات قائلين إنها تركت الباب مفتوحًا أمام محاكمة مسئولين من عهد بوش أجازوا استخدام وكالة المخابرات المركزية لوسائل تعذيب في التحقيقات.
لكن الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية أكد أن أوباما يمنع في الواقع إجراء أية تحقيقات بتعهده بالنظر نحو المستقبل لا إلى الماضي.
جيتس يمنع نشر صور تعذيب الجيش الأمريكي للمعتقلين
جدير بالذكر أن وزير الحرب الأمريكي روبرت جيتس كان قد قرر استخدم صلاحيات جديدة لمنع نشر صور تعذيب الجيش الأمريكي للمعتقلين في العراق وأفغانستان.
وذكر تقرير لموقع "تروث أوت" الأمريكي المناهض للحرب في العراق وأفغانستان، أن "جيتس استخدم صلاحيات جديدة منحها له الكونجرس تسمح له بتجنب قانون حرية المعلومات، ومنع نشر الصور لأسباب تتعلق بالأمن القومي".
وقال جيتس إن قراره بمنع نشر صور الإساءة للمعتقلين، والتى تبلغ حوالى 2000 صورة، اعتمد على "توصيات من رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة الأدميرال مايكل مولين ورئيس القيادة المركزية الأمريكية الجنرال ديفيد بترايوس ورئيس القوات متعددة الجنسيات في العراق الجنرال راى أوديرنو...".
وكشف "تروث أوت" عن مذكرة قدمها كل من المستشار العام بوزارة الدفاع الأمريكية جيه جونسون، والمحامي العام إلينا كاجان للمحكمة العليا الأمريكية جاء فيها أن جيتس اعتبر أن نشر هذه الصور يمكن أن يعرض مواطنين أمريكيين، وأعضاء القوات المسلحة الأمريكية، أو موظفي الحكومة الأمريكية المنتشرين خارج الولايات المتحدة للخطر.
وأضافت المذكرة أن جيتس اعتبر أن هذه الصور "وثائق محمية"، ولهذا فإنها "مستثناة من الكشف عنها بشكل إلزامي وفقًا لقانون حرية المعلومات".