قاضٍ أمريكي يبرئ "بلاك ووتر" من قتل 17عراقيًا

مفكرة الاسلام: برَّأت محكمة أمريكية عناصر شركة "بلاك ووتر" الأمنية الخاصة من جميع التهم المتعلقة بقتل 17 عراقيًا في صيف بأحد أحياء بغداد عام 2007.
وتعود الحادثة إلى 16 سبتمبر 2007، عندما أقدم عناصر من شركة "بلاك ووتر" على قتل 17 مدنيًا عراقيًا وإصابة 20 آخرين، لدى مرور موكب دبلوماسي أمريكي في ساحة النسور ببغداد.
وأثارت الحادثة غضب الشارع العراقي؛ مما اضطر الحكومة العراقية الموالية للاحتلال لإلغاء رخصة عمل الشركة في البلاد. لكن الشركة سيئة السمعة لجأت إلى تغيير اسمها إلى "زي"، وكشفت مصادر صحافية أمريكية في شهر سبتمبر 2009 أن وزارة الخارجية الأمريكية قامت بتوقيع عقد بقيمة 22.2 مليون دولار مع شركة "بلاك ووتر" الأمنية لتجديد عملها في العراق على الرغم من رفض الحكومة الحالية تجديد التعاقد معها.
وعلى خلفية هذه الحادثة، قتح مكتب التحقيقات الاتحادي تحقيقًا اتهم فيه خمسة من حراس الشركة بالقتل والشروع في القتل وخرق قواعد استخدام السلاح.
لكن القاضي الفدرالي الأمريكي "ريكاردو اوربينا" أسقط، يوم الخميس، جميع التهم عن العناصر الخمسة، متعللاً بأن بعض الأدلة التي استُخدمت خلال التحقيق مع المتهمين الخمسة لم تكن قانونية، بضمنها اعترافات قال إنها أُخذت بالإكراه وبعد أن تم تهديدهم بالطرد من وظائفهم.
هذا، ولم يتضح حتى الآن ما إذا كانت وزارة العدل الأميركية تعتزم الطعن في قرار القاضي.
تعاون وثيق بين بلاكووتر وCIA:
وكشفت مصادر صحافية أمريكية، الشهر الماضي، عن تعاون وثيق بين شركة "بلاكووتر" ووكالة الاستخبارات الأمريكية "CIA" في عدد من أشد عمليات الوكالة حساسية وسرية بالعراق وأفغانستان.
وذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" نقلاً عن موظفين سابقين في الشركة سيئة السمعة أنه في الفترة بين عامي 2004 ـ 2006 اشترك زملاء لهم يوميًا تقريبًا في العمليات المعروفة باسم "انتزع واخطف".
ووصفت الصحيفة العمليات المشتركة بين "بلاكووتر" و"CIA" -في فترة ما-بأنها أصبحت "روتينية إلى حد أن موظفي الشركة أصبحوا شركاء في العمليات مع الوكالة بدل أن يقوموا بمجرد توفير الحماية للعاملين فيها".
وبحسب الصحيفة الأمريكية؛ فإن هذه المهام السرية تكشف أن العلاقة بين بلاكووتر وسي آي إيه أوثق مما أقر به من قبل المسؤولون الحكوميون.