أوباما يرفض تفتيش "ديمونة" ويلتزم بأمن "إسرائيل"

مفكرة الإسلام : أكد الرئيس الأمريكي باراك أوباما، أن الولايات المتحدة لن تطلب من "إسرائيل" مطلقًا القيام بأمور قد تهدد أمنها القومي، مشددًا على التزام بلاده الكامل بأمن "إسرائيل"، خلال لقاء جمعه الثلاثاء برئيس الوزراء "الإسرائيلي" بنيامين نتنياهو، في البيت الأبيض.
وبدت نبرة أوباما أكثر تعاطفًا مع "إسرائيل" عما كانت عليها قبل شهور حين عبر عن غضبه بسبب استمرار "إسرائيل" في بناء المستوطنات، واتخاذ قرار بناء المزيد من المستوطنات غداة زيارة قام بها نائبه جوزيف بايدن إلى "إسرائيل".
وعبر أوباما عن دعمه "إسرائيل"، وأضاف: "أكدت لنتنياهو أن إسرائيل لديها حاجات أمنية، وبالتالي نحن نواصل الالتزام بأمن إسرائيل وأمريكا لن تطلب من إسرائيل القيام بما قد يهدد أمنها بما يتعلق باتفاقية الحد من انتشار السلاح النووي،" في إشارة إلى الطلب الدولي المقدم لتفتيش مفاعل ديمونة "الإسرائيلي".
تعزيز الثقة
لكنه في المقابل حث نتنياهو على القيام بالمزيد من إجراءات "تعزيز الثقة" بين الفلسطينيين و"الإسرائيليين"، تمهيدًا لإطلاق المفاوضات المباشرة بينهما، في الوقت الذي لم تحقق فيه المفاوضات غير المباشرة التي انطلقت في مايو أي اختراق في عملية السلام، باعتراف الجانبين الفلسطيني و"الإسرائيلي".
وقال أوباما خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نتنياهو، إنه أشاد بخطوات "إسرائيل" الأخيرة تخفيف الحصار على غزة، وأعرب عن سروره لأن الأمر "سار بشكل أسرع مما تصور البعض"، وإن أشار إلى وجود أمور "مازالت تتطلب متابعة،" لكنه عبر عن "سروره لبروز طريقة تتيح ازدهار اقتصاد غزة بينما تتمكن إسرائيل من العيش بأمان،" على حد تعبيره.
وبدا أوباما أكثر تفاؤلاً إزاء نوايا زائره، قائلاً إنه "يريد السلام وهو مستعد للمخاطرة من أجله، وقد أعرب عن استعداده للدخول في مفاوضات جادة مع الفلسطينيين،" وأعاد التأكيد على وجهة النظر الأمريكية التي تشدد على وجوب "قيام دولة فلسطينية آمنة،" ورأى أن نتنياهو "مستعد لهذا الأمر".
مفاوضات مباشرة
وأعرب أوباما عن أمله في أن تفتح المفاوضات غير المباشرة الجارية حاليًا بين الفلسطينيين و"الإسرائيليين" الباب لمفاوضات مباشرة، مشيرًا إلى أن الأخيرة "يجب تكون جدية وتؤتي بنتائج،" داعيًا الدول العربية إلى تأييد خطوة مماثلة.
وتعهد الرئيس الأمريكي بمواصلة الضغط على إيران بسبب برنامجها النووي الذي قال إنه "يستفز جيرانها في المنطقة"، وأضاف: "ناقشنا ملف إيران، وأكدنا أنه عبر مجلس الأمن وضعنا أقسى عقوبات بتاريخ طهران، كما وقعت الأسبوع الماضي عقوبات إضافية ونحن مصرون على مواصلة الضغط على إيران لدفعها للالتزام التعهدات الدولية ووقف التصرفات التي تستفز جيرانها والمنطقة".
من جانبه، قال نتنياهو إن "إسرائيل" "مستعدة للقيام بالكثير، ولكنها تريد أمنًا مضمونًا،" مضيفًا أنها لا تريد تكرار تجربة الانسحاب من مستوطنات غزة لتتحول المنطقة إلى "منصة لإطلاق الصواريخ نحوها".