بانيتا: نواجه تحديات خطيرة بعد العراق وأفغانستان

مفكرة الإسلام : صرّح وزير الحرب الأمريكي ليون بانيتا بأن الولايات المتحدة تقف عند منعطف في دفاعها الوطني، معتبرًا أن بلاده حققت أهدافها في العراق وأحرزت تقدمًا في أفغانستان، لكنها لا تزال تواجه تهديدات من إيران وكوريا الشمالية.
وقال بانيتا خلال زيارته أمس لقاعدة عسكرية حيث تصنع غواصة حربية: "بعد 10 سنوات من الحرب، بدأت واشنطن ترى نتائج كثيرة للتضحية بالنسبة للعسكريين والشعب الذين يشكلون جزءًا من الدفاع الوطني".
وأضاف: "مع سحب القوات الأمريكية من العراق نهاية السنة الحالية، فإن الولايات المتحدة تكون حققت كامل أهدافها هناك، والمهمة كانت إنشاء عراق يمكنه تحقيق الأمن وحكم نفسه، وهو ما تحقق، ونحن مستمرون في مساعدة العراق".
وكان خبراء ومحللون سياسيون قد ذكروا أن العراقيين يشككون في الديمقراطية التي جلبتها الولايات المتحدة معها إلى بلادهم.
وحسبما جاء في تقرير لوكالة رويترز فإن العراقيين مازالوا منقسمين حول حقيقة الديمقراطية التي وعد بها الأمريكيون وأحلامهم التي قد تكون تلاشت في خضم الصراع على السلطة بين القوى السياسية التي حكمت العراق بعد عام 2003 والذي مازال مستمرًّا، وما تسبب به من هدر لأبسط حقوق المواطنة وحق العيش وافتقار للخدمات في بلد غني بثرواته بين دول المنطقة.
وقال التقرير: إنه عند طرح سؤال عما إذا كان الأمريكيون قد حققوا ما وعدوا به وجلبوا الديمقراطية يفضل الكثير من العراقيين الحديث عن الأخطاء التي ارتكبها الجنود الأمريكيون طوال تلك السنين مثل فضيحة سجن "أبو غريب" وما تعرض له سجناء عراقيون من اعتداءات جنسية أو الحديث عن ذكريات مؤلمة لصور مازالت عالقة في الأذهان عن الاستخدام المفرط للقوة من قبل بعض أفراد الجيش الأمريكي ضد عراقيين.
من ناحية أخرى قال وزير الحرب الأمريكي: "هناك تقدم يحصل في أفغانستان، ونأمل أن تستطيع واشنطن التحرك في أفغانستان بالاتجاه نفسه بعد أن أضعفت حركة طالبان، وبات هناك أقل مستوى من العنف في خمس سنوات"، وفق قوله.
وأضاف: "نحن نمشي في الاتجاه الصحيح، لكن يبقى هناك الكثير من العمل قبل تسليم الأمن للأفغان في العام 2014".
جدير بالذكر أن الملا محمد عمر، زعيم حركة طالبان الأفغانية، أكد أن الاحتلال الأجنبي "يواجه الهزيمة السافرة" في أفغانستان، مشيرًا إلى أنه تكبد في أنحاء البلاد الخسائر العظيمة في الأرواح والعتاد والأموال.
ودعا الملا عمر مسلحي الحركة إلى تجنب قتل المدنيين وأكد في بيان أن على مقاتليه إبقاء علاقات طيبة مع المدنيين وتجنب أي فعل يؤذيهم، وحض بالمقابل المواطنين على اتخاذ إجراءات لإبقاء أنفسهم بمنأى عن الهجمات.
من ناحيته رأى بانيتا ضرورة مواصلة الضغط على ما أسماه "الإرهاب"، وقال "الواقع أننا أهلكنا قيادة القاعدة.. وتخلصنا من أشخاص مهمين، بينهم زعيم القاعدة أسامة بن لادن وآخرون.. النتيجة هو أن هذا البلد بات أكثر أمنًا".
وأضاف: "علينا أن نواصل الضغط، نحن بحاجة لأن نتأكد من عدم الاستسلام، ولابد من مواصلة تواجد عناصر القاعدة في باكستان واليمن والصومال، والتأكد من أنهم لن يتمكنوا من مهاجمة أمريكا مجددًا".
وتابع: "الأمن الوطني الأمريكي يسير بالاتجاه الصحيح، لكنه لا يزال يواجه التهديدات من إيران، وكوريا الشمالية وعبر الإنترنت، وهذا عالم جديد حيث حرب الإنترنت هي واقع وهي ساحة الحرب في المستقبل".
وتطرق الوزير الأمريكي إلى نمو قوة الصين والهند، وأوضح أن زياراته والرئيس الأمريكي باراك أوباما إلى منطقة المحيط الهادئ كانت من أجل ضمان أن لدى واشنطن دائما قوة الحماية الكافية هناك.