سر التوافق الروسي ـ الأمريكي على منع معركة القلمون

مفكرة الإسلام : أكدت مصادر دبلوماسية غربية في بيروت أن حدوث معركة القلمون يعني عدم انعقاد مؤتمر جنيف 2، وهو ما أدى لتوافق الروس والأميركيين على ممارسة الضغوط الدبلوماسية لمنعها.
ونقل المصدر قول السفير الأميركي الجديد في بيروت ديفيد هيل: «نحن وأصدقاؤنا الروس نعمل ما في وسعنا لمنع هذه المعركة لمخاطرها على (جنيف2)، بالإضافة إلى مخاطرها الشديدة على الواقع اللبناني لجهة ارتدادات هذه المعركة الأمنية والعسكرية على لبنان», وفقًا لصحيفة الشرق الأوسط.
كما أوضح المصدر ذاته أن السفير الروسي في بيروت ألسكندر زاسبكين صرح قائلاً: "روسيا تسعى لمنع حصول المعركة".
وكشف الدبلوماسي الغربي عن "أن المعلومات تقول إن "حزب الله" حشد نحو 15 ألف مقاتل من أجل المعركة، وإنه يستعد مع النظام السوري لخوضها – وحسمها – قبل الشتاء باعتبار أن المنطقة التي ستخاض فيها المعركة جبلية، ولن يكون الطقس البارد جدًّا عاملًا مساعدًا للمهاجمين".
ويرجح الدبلوماسي الغربي أن النظام نفسه يريد هذه المعركة بشدة، لأنه «لا يريد انعقاد المؤتمر، فهو يعتقد أنه تجاوز مرحلة الخطر، وليس مستعدًّا بالتالي لتقديم أية تنازلات في مؤتمر جنيف، وهي تنازلات حتمية، مهما اختلف تقييم هذه التنازلات".
لكن خوض هذه المعركة قد يعقد الأمور في لبنان - بحسب تصريحات الدبلوماسي - حيث يتوقع أن تشهد الحدود دفعة كبيرة من النزوح هربًا من المعارك، إضافة إلى أن المعارضين قد ينقلون المعركة إلى الأراضي اللبنانية انتقامًا من الحزب، ما قد ينجم عنه موجة تفجيرات جديدة تضرب المناطق المعروفة بولائها للحزب".
ويوضح المصدر الغربي أن الأميركيين و«أصدقاءهم» الروس يمارسون الضغوط في هذا الإطار من الدبلوماسيين والسياسيين المهتمين بالشأن السوري لمنع معركة جبال القلمون؛ لأنها مفتاح انعقاد مؤتمر «جنيف2» الذي يسعى الأميركيون والروس لحشد التأييد له، وسط معلومات عن تباين بين الحليفين (الروسي والنظام) حول المعركة بسبب تأثيرها المحتمل على حظوظ انعقاد المؤتمر.
تجدر الإشارة إلى أن القلمون تقع عند الخط الفاصل بين لبنان وسوريا، وترتبط مع لبنان عند نقطة بلدة عرسال المعروفة بدعمها القوي للمعارضة السورية التي تنشط في جرود عرسال. وتسيطر قوات المعارضة على مساحة واسعة من المنطقة، أهمها يبرود والزبداني وقارة وفليطا والمشيرفة وراس العين والمعرة وعسال الورد.