مفكرة الإسلامالأرشيف · 2002 – 2016

معارك "كونية" في الكونجرس لحسم مصير الاتفاق النووي

4 دقائق قراءة نسخة أرشيفية

مفكرة الإسلام : قالت تقارير إعلامية إن الاتصالات الهاتفية المناهِضة للاتفاق النووي مع إيران لا تهدأ في مكاتب أعضاء الكونجرس الأمريكي، على مدار الساعة. كما لا تهدأ خلية النحل التي تديرها لجنة الشؤون العامة الأمريكية ــ الإسرائيلية (إيباك)، التي قرّرت خوض معركة مباشرة مع إدارة الرئيس باراك أوباما في أروقة الكونغرس. جمعت اللجنة، الأسبوع الماضي، السفراء الأوروبيين المعتمدين لدى واشنطن، وتستقبل هذا الأسبوع، مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، يوكيا أمانو.

وبحسب صحيفة "العربي الجديد"، فإن المعركة "كونية" بامتياز في الكونجرس ، كما أنّها آخر أوراق رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو لإجهاض الاتفاق النووي مع إيران. وبالتالي، هناك إجماع بين حلفاء واشنطن الأوروبيين، أنه يجب المساعدة بكل الوسائل الدبلوماسية المتاحة ليعبر الاتفاق النووي، الكونغرس بأقل خسائر ممكنة. حتى الساعة، مهما حصل في الكونغرس، سيكون "فيتو" البيت الأبيض بالمرصاد. كما تسعى إدارة أوباما إلى كسب المعركة بأكبر قدر ممكن من الإجماع بين أعضاء الحزب الديمقراطي قبل دخول مجلس الشيوخ في إجازته الصيفية في العاشر من الشهر الحالي.

وأشارت الصحيفة أنه كانت آخر محاولات إدارة أوباما، طلب مساعدة سفير بريطانيا، بيتر ويستماكوت، وسفير ألمانيا، بيتر ويتيغ، وسفير فرنسا، جيرار آرو، وسفير الاتحاد الأوروبي لدى واشنطن، ديفيد أوساليفان. كانت الغاية الرئيسية من هذه الاجتماعات المغلقة، إيصال رسالة إلى الكونغرس مفادها أن التسوية مع إيران هي اتفاق دولي وليس صنيعة إدارة أوباما. يقضي هؤلاء السفراء، منذ أسابيع، وقتاً كبيراً من جدول أعمالهم، في جلسات ثنائية مع أعضاء الكونغرس لتفسير تفاصيل الاتفاق وأهمية الإجماع الدولي حوله، بالتنسيق مع وزارة الخارجية الأميركية ضمن خطة متقنة لتسويق الاتفاق.

على الجبهة المناهضة، هناك السفير الإسرائيلي لدى واشنطن، رون ديرمر، الذي يقضي وقته أيضاً في إقناع أعضاء الكونغرس، بأنها ليست نهاية العالم، إذا ما تمّ وقف الاتفاق النووي الذي تم التوقيع عليه في 14 يوليو/تموز الماضي.

يوم غد الأربعاء، سيكون موعد أعضاء لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ مع أمانو، كي يشرح لهم في جلسة مغلقة، ماهية الاتفاق الذي وقعته الوكالة الدولية للطاقة الذرية مع إيران. كما سيتطرق أمانو إلى هواجس أعضاء اللجنة حول وجود أي قطبة مخفية في هذا المجال من دون الكشف عن المعلومات التي أودعتها طهران خلال زيارة أمانو الأخيرة إلى إيران، والمتعلقة بأنشطة الأخيرة النووية السابقة وبآلية زيارة مفتشي الوكالة للمواقع النووية الإيرانية. لكن إدارة أوباما نأت بنفسها عن زيارة أمانو إلى واشنطن، مشيرة إلى أن "وكالة الطاقة مؤسسة مستقلة ونحن لم نشجعها أو نثنِها عن هذه الخطوة".

على مستوى حسابات المعركة في الكونغرس، لم تتغير الصورة بعد. في حال صوّت الكونغرس ضد الاتفاق، سيكون "فيتو" أوباما جاهزاً. حينها، سيحتاج الكونغرس إلى ثلثي أصوات الأعضاء لتجاوز الـ"فيتو"، أي تحتاج إدارة أوباما إلى 44 صوتاً ديمقراطياً في مجلس النواب و13 صوتاً ديمقراطياً في مجلس الشيوخ كخط دفاع. لا يوجد مفاجآت كبيرة في مجلس النواب الذي دخل في عطلة الصيف الأسبوع الماضي. فالقيادات الديمقراطية الرئيسية فيه متماسكة مع أوباما حول الاتفاق النووي، وبالتالي لن يملك الجمهوريون على الأرجح ثلثي الأصوات. تتركز المعركة على 15 سيناتوراً ديمقراطياً متردداً في مجلس الشيوخ الذي سيدخل عطلة الصيف أيضاً، مع نهاية الأسبوع الحالي.

لم يعلن، حتى الساعة، أي سيناتور ديمقراطي على لائحة المترددين، رفضه الصريح للاتفاق، لكن هناك شكوكا حول مدى التزام السيناتور البارز عن ولاية نيويورك، اليهودي الأميركي، تشاك شومر، بقرار الحزب.

عنونت صحيفة "النيويورك بوست"، المحافظة، على صفحتها الأولى، "أين تشاك"؟ في إشارة إلى غيابه التام وصمته وسط حملة غير مسبوقة من المجموعات اليهودية الأميركية في نيويورك ضد الاتفاق النووي. لكن هناك ضغطا مضادا من القيادات الديمقراطية في الكونغرس على الأعضاء المترددين، ما قد يدفعهم إلى التفكير بمستقبلهم السياسي. تردُّد شومر، يرتبط أيضاً بكونه أحد أبرز المرشحين لقيادة الديمقراطيين في مجلس الشيوخ عام 2017. هناك أيضاً السيناتور الديمقراطي كريس كون، الذي أقنعه أوباما شخصياً بالتصويت على الاتفاق النووي، أصبح متردداً الآن، نتيجة الضغوط المنظمة التي يتعرض لها في ولايته ديلاوار.

القيادات الديمقراطية في الكونغرس مرتاحة لحسابات الفوز، وتتمنى أن يتم التصويت اليوم قبل أي يوم آخر، لأنها تخشى من تغيّر موقف أعضاء الكونغرس خلال العطلة، إذ يتوقع أن يتعرضوا لضغوط عند العودة إلى ولاياتهم عبر اتصالات هاتفية وعروضات ولقاءات شعبية تنظمها مجموعات الضغط على المستوى المحلي. يعود الكونغرس من العطلة في 8 سبتمبر/أيلول المقبل، وسيكون لديه مهلة حتى 17 سبتمبر/أيلول للتصويت على الاتفاق النووي.

كما دخل أوباما أيضاً على خط الناشطين المؤيدين للاتفاق، إذ أجرى اتصالاً، نهاية الأسبوع الماضي، مع عدد كبير من أعضاء مركز "التقدم الأميركي" (مركز أبحاث في واشنطن يميل إلى اليسار)، وحثّهم على العمل لصالح الاتفاق. وأشار أوباما إلى أن معارضي الاتفاق ينهالون بالاتصالات الهاتفية على مكاتب أعضاء الكونغرس، ويصرفون 20 مليون دولار على الإعلانات التلفزيونية. كما ذكر أوباما أن الأصوات ذاتها التي كانت مع غزو العراق عام 2003، ترفض الآن الاتفاق النووي مع إيران.

نُشر في اليوم نفسه

كل مواد 4 أغسطس 2015
  1. صورة تكشف مفأجاة مروعة عن عائد تفريعة قناة السويسطرح الدكتور حازم عبد العظيم - الذي كان مديراً لحملة الرئيس عبد الفتاح السيسي عدداً من التساؤلات والمعلومات الخطيرة بخصوص مشروع قناة السويس. ووجه عبد العظيم عدة رسائل للفريق مميش عبر تدوينة مطولة قال فيها : أقوى تصريح خاص بمشروع حفر التفريعةمحليات مصر · 1 د قراءة
  2. بالفيديو.. لماذا يدعو الشيعي ياسر الحبيب بتعجيل إعدام محمد مرسي؟رفض الشيعي الذي جردته الكويت من جنسيتها "ياسر الحبيب"، ذكر الثناء والترضي على الصحابة رضي الله عنهم، (أبو بكر وعمر وعثمان وعلي)، وذلك في اجتماعات مؤتمر دول عدم الانحياز. وقال الحبيب : "كيف تجتمع معهم مثلما فعل محمد مرسي ربنا يعجل بإعدامه عقالعالم العربي والإسلامي · 1 د قراءة
  3. شاهد أغرب احتفال للمصريين بافتتاح تفريعة القناة!قبل أيام من افتتاح قناة السويس الجديدة يوم 6 أغسطس، وبهذه المناسبة علقت السلطات المصرية مجموعة من الأعلام المصرية في مختلف أنحاء العاصمة القاهرة. غير أن الصادم في هذا الأمر أن الأعلام اليمنية كست الشوارع الرئيسية للعاصمة القاهرة بدلا من الأمحليات مصر · 1 د قراءة
  4. كاتب مصري يكشف سبب رهان "السيسي" على "تفريعة" قناة السويسكشف الكاتب الصحافي جمال سلطان، رئيس تحرير جريدة "المصريون"، أن رهان السيسي الكبير على مشروع قناة السويس الجديدة يعني أنه ما زال يعاني كثيرا من استحقاق "الشرعية"، لدرجة اللجوء إلى تضخيم هذه "التفريعة" ، وهي على كل قيمتها والترحيب بها، عمل هنمحليات مصر · 2 د قراءة
  5. 5 تطبيقات يجب حذفها للحفاظ على بطارية هاتفك الذكيتعج الهواتف الذكية بالتطبيقات غير الضرورية، والتي تأخذ مساحة كبيرة على هاتفك الخاص، لكن يمكن أن تؤثر بشكل أكبر على الأداء وعمر البطارية، وفي هذا الشأن يقدم خبراء التقنية نصائح إلكترونية لحذف خمسة تطبيقات من على الهاتف فوراً للحفاظ على حياة منوعات · 3 د قراءة
  6. سر الخوف الإيراني والعراقي من الحملة التركية ضد داعش والأكرادكشف الباحث في المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات مروان قبلان عن وجود مخاوف إيرانية وعراقية من أن يكون التدخل التركي ضد تنظيم الدولة (داعش) وحزب العمال الكردستاني فاتحة لخطوات تتجاوز حدود ضرب هذين الطرفين، لتشمل لاحقا نظام بشار الأسد في سسوريا الثورة · 1 د قراءة

الإبلاغ عن خطأ أو مادة مخالفة

المادة: معارك "كونية" في الكونجرس لحسم مصير الاتفاق النووي