أولمرت يعترف ضمنًا بحيازة "إسرائيل" للسلاح النووي

مفكرة الإسلام: صرح رئيس الوزراء الصهيوني "أيهود أولمرت" في مقابلة مع محطة تلفزيون ألمانية - اليوم - بأن الكيان الصهيوني يمتلك أسلحة ذرية، وجاءت تصريحاته في سياق الحديث بصورة عفوية.
وقد أعلن أولمرت أن إسرائيل لا تهدد أي بلد بأيّ شيء، ولم تفعل ذلك قط، مشيرًا إلى أن أقصى ما يحول الصهاينة الحصول عليه هو أن يكونوا قادرين على العيش دون إرهاب – على حد زعمه – وأنهم لم يهددوا أي شعب بالإبادة، وفقًا لما أوردته وكالة "رويترز" .
وأضاف أولمرت: "أما إيران فهي تهدد صراحة، وبوضوح، وعلنًا بمحو إسرائيل من الخريطة، هل يمكنكم أن تقولوا إن الأمرين متساويان، عندما يتطلعون لامتلاك أسلحة نووية مثل أمريكا وفرنسا وإسرائيل وروسيا.."
وقد بدأ السعي الصهيوني إلى امتلاك السلاح النووي في نهاية الأربعينات مباشرة، بعد إنشائها على أرض فلسطين، ففي عام 1949 أرسل الكيان الصهيوني وفودًا إلى أمريكا ودول أوروبية للحصول على أسرار البحوث النووية، وتكوين قسم خاص في معهد "وايزمن" للبحوث النووية عام1952 لهذا الغرض، كما عقدت اتفاقات مع فرنسا من أجل تطوير مفاعلها النووي "ديمونة" في الخمسينات.
وفي بداية الستينات حصل الكيان الصهيوني على ثلاثة مفاعلات نووية من الرئيس الأمريكي "إيزنهاور" تحت شعار"الذرة من أجل السلام"، واتفقت مع فرنسا على تصميم طائرة ميراج تستطيع حمل قنابل نووية، وفي عام 1960 شاركت بعثة إسرائيلية في التفجيرات النووية الفرنسية في الصحراء الجزائرية، وبعد حرب أكتوبر1973 كشفت مصادر إعلامية أمريكية أن الكيان كان ينوي استخدام القنبلة النووية في الحرب، كما أفاد تقرير أمريكي عام 1984 أن الصهاينة يحتفظون بعدد من القنابل النووية بين 50 و100 قنبلة.
وفي عام 1986 كشف الصهيوني "موردخاي فعنونو" الذي عمل لفترة طويلة في مفاعل"ديمونة" النووي الصهيوني في النقب في تصريحات لصحف بريطانية واسترالية، عن أسرار النشاطات النووية الصهيونية، وكشف "فعنونو" الذي سميت الفضيحة باسمه لاحقًا، عن أن الكيان ينتج 40 كيلوغرامًا من البلوتونيوم سنويًا، أي ما يكفي حسب الخبراء لإنتاج عشر قنابل نووية كل عام، وتشير التقديرات إلى امتلاح الكيان الصهيوني لما يقرب من مائتي رأس نووي، ورغم ذلك ترفض "إسرائيل" الاعتراف علانية بحيازتها بأسلحة نووية.