مسئول أوروبي: على زعيم أتشيه اتباع خطى مانديلا
مفكرة الإسلام : أعرب أحد كبار مسئولي مراقبة الانتخابات في الاتحاد الأوروبي عن رغبته في أن يقفو حاكم أتشيه الجديد الذي انتخب قبل يومين خطوات الزعيم الجنوب أفريقي نيلسون مانديلا.
وجارت تصريحات "جلين فورد" رئيسة هيئة مراقبي الانتخابات في الاتحاد الأوروبي في أعقاب فوز إرواندي يوسف القيادي السابق في حركة تحرير أتشيه بالانتخابات الأولى التي جرت في إقلين أتشيه منذ توقيع اتفاق السلام الهام مع الحكومة الإندونيسية.
وأشارت صحيفة "إي يو بيزنيس" إلى أن إرواندي يوسف الناطق السابق باسم حركة تحرير أتشيه كان قد حقق فوزًا ساحقًا في الانتخابات الأخيرة من خلال حصده نسبة 39 بالمائة من أصوات الناخبين في أتشيه.
وفي عام 2003، كان يوسف قد حكم عليه من قبل القضاء الإندونيسي بالسجن لمدة سبع سنوات بسبب نشاطاته مع حركة تحرير أتشيه ثم زيدت فترة عقوبته إلى تسع سنوات، لكنه نجح في الهرب من سجنه مع موجات المد المحيطية العارمة تسونامي التي ضربت البلاد وأغرقت السجن الذي كان محتجزًا داخله في السادس والعشرين من ديسمبر عام 2004.
وقال "جلين فلود" "أعرف شخصين فقط نجحا في الخروج من السجن لظروف معينة وتمكنا من الفوز بالحكم في المناطق التي ينتميان لها، وهما نيلسون مانديلا وإرواندي يوسف".
وأخبر "فلود" الصحافيين: "أعتقد أن يجدر بيوسف أن يتخذ مانديلا الذي كان سجينًا مثله ونجح في الفوز برئاسة بلاده مثالاً يحتذيه ويتعلم منه".
ولفتت الصحيفة إلى أن مانديلا كان قد أمضى 27 سنة في السجن في ظل التفرقة العنصرية في جنوب أفريقيا، لكنه أصبح رئيس بلاده المنتخب ديموقراطيًا ودعا إلى سياسة "المصالحة الوطنية".
واعتبر "فورد" أن حاكم أتشيه الجديد في حاجة إلى نيل دعم سكان أتشيه له في إعادة بناء الإقليم الذي تضرر بموجات تسونامي والذي عانى من عقود من الصراعات.
وقال المسئول الأوروبي: "مستقبل إقليم أتشيه وازدهاره يتطلب أن يعمل الحاكم الجديد على جذب الغالبية من سكان الإقليم في صفه، ونحن ندرك أن إرواندي كان الأكثر شعبية لكنه في الوقت نفسه لم ينجح في الفوز بنسبة خمسين بالمائة من أصوات سكان أتشيه".