حركة فتح تهاجم القدومي وتهدد بتنحيته

مفكرة الإسلام: شنّت اللجنة المركزية لحركة "فتح" هجومًا عنيفًا ضد فاروق القدومي رئيس الدائرة السياسية في منظمة التحرير وأمين سرها، متهمة إياه بتعطيل جهود الحركة فيما أسمته "مواجهة خصومها وأعدائها ومنافسيها".
هجوم الحركة جاء إثر مشاركة القدومي في مؤتمر حضرته 10 فصائل فلسطينية معارضة في شهر ديسمبر الماضي أعلنت خلاله رفضها دعوة الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة. فضلاً عن تصريحاته الأخيرة التي وصف فيها رئيس السلطة "محمود عباس", بأنه لا يعرف شيئًا عن العمل المسلّح والمقاومة, ولم يكن يومًا من مؤسسي "فتح".
واعتبرت اللجنة المركزية لحركة فتح في اجتماعها، الذي عقدته في التاسع عشر من الشهر الماضي، وكشف عنه النقاب أمس الاثنين: "إن مثل تلك التصريحات لا تنسجم مع طبيعة الصفة التنظيمية التي أولته إياها اللجنة المركزية كأمين سر للحركة".
ووجهت اللجنة مذكرة إلى فاروق القدومي حذرته مما أسمته بـ"تقلباته وأمزجته وهواجسه ومناكفاته، وما سببته من انعكاسات سلبية خطيرة على المصلحة الوطنية العامة وعلى مسيرة النضال الفلسطيني". على حد قولها.
يشار إلى أن اللجنة المركزية لحركة "فتح" كانت قد عقدت جلسة خاصة ناقشت فيها تصريحات القدومي "ومواقفه الأخيرة واتصالاته واجتماعاته التي يعقدها بعيدًا عن قرارات اللجنة المركزية للحركة على حد قول المذكرة"، لا سميا وقوفه إلى جانب الفصائل الفلسطينية العشرة في دمشق والتي أعلنت رفضها لدعوة محمود عباس رئيس السلطة ورئيس حركة "فتح" الدعوة إلى انتخابات مبكرة.
وقالت: "لقد آن الأوان لإشعار أبو اللطف (القدومي) أن هذا الموقع التنظيمي له لم يعد محل اعتبار لدى اللجنة المركزية، بل هو محل مراجعة نهائية لإسناده إلى أحد أعضاء اللجنة المركزية، حفاظاً على الهيبة الفتحاوية والوطنية, وحفاظًا على قيم ومبادئ وتراث حركة فتح".
الجدير بالذكر أن 10 فصائل فلسطينية معارضة عقدت في 17 ديسمبر الماضي اجتماعًا في العاصمة السورية دمشق، أعلنت فيه رفضها دعوة محمود عباس إلى إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة.
وصدر هذا الإعلان خلال مؤتمر في دمشق حضره "ماهر الطاهر" المسئول في "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين"، وفاروق القدومي رئيس "الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية"، وخالد مشعل رئيس "المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية ـ حماس"، ورمضان شلح رئيس "حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين"، وأحمد جبريل الأمين العام لـ"الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين - القيادة العامة".
وقد أثار حضور القدومي مثل هذا المؤتمر استياء فتح, حيث قال نبيل أبو ردينة الناطق بلسان الرئاسة الفلسطينية: إن مشاركة القدومي في هذا الاجتماع لا تمثل حركة فتح.