مصر تحمل إيران مسئولية تدهور الأوضاع الأمنية في العراق

مفكرة الإسلام: أكدت مصر مجددًا أنها لن تقف مكتوفة الأيدي أمام امتلاك إيران و"إسرائيل" للسلاح النووي, وحذّرت من إشعال سباق للتسلح النووي في المنطقة, فيما اعتبرت من ناحية أخرى أن طهران وراء التدهور الأمني بالعراق, ودعت لحل المليشيات الصفوية.
وقال وزير الخارجية المصري "أحمد أبو الغيط" في حديث لصحيفة "راديكال" التركية: إن امتلاك إيران و"إسرائيل" للسلاح النووي "سيدفع دول المنطقة الأخرى إلى اتخاذ تدابير جديدة للدفاع عن نفسها والسعي لامتلاك هذه الأسلحة"؛ ما يدفع إلى "سباق تسلح نووي خطير في الشرق الأوسط".
وأضاف أبو الغيط ـ خلال زيارته لأنقرة ـ أن مصر "لن تقف مكتوفة الأيدي حيال هذا الأمر؛ لأنها مضطرة للدفاع عن نفسها", في إشارة ضمنية إلى أن القاهرة ستسعى بدورها لحيازة هذه الأسلحة.
واعتبر أنه رغم دعوة مصر لضرورة إعلان منطقة الشرق الأوسط منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل, فإنه من حق الدول التي لا تمتلك أسلحة نووية أن تفكر في حماية نفسها.
وشدّد الوزير المصري على ضرورة توقيع "إسرائيل" ـ التي تؤكد التقارير امتلاكها ترسانة نووية ضخمة تقدر بمئات القنابل نووية ـ على اتفاقية منع انتشار الأسلحة النووية وليس المصادقة على مبادئها فقط.
وكان الرئيس المصري "حسني مبارك" قد حذّر في تصريحات صحافية الأسبوع الماضي من تعرض الدول العربية لتهديدات خطيرة بسبب سعي دول بالمنطقة لامتلاك الأسلحة النووية.
وقال لصحيفة "الأسبوع" المستقلة: إنه "لا يمكن لمصر أن تظل صامتة تشاهد امتلاك بعض القوى الإقليمية للسلاح النووي (في إشارة لإيران والكيان الصهيوني) ولا يمكن للعرب أيضًا أن يقبلوا العيش تحت تهديد محتمل".
وتقول الدول الغربية: إن البرنامج النووي لإيران يهدف لصنع أسلحة نووية؛ ويرى محللون أن امتلاك طهران لهذه الأسلحة سيزيد من أطماعها ومخاطر مشروعها الفارسي الساعي للسيطرة على دول المنطقة العربية, وبسط النفوذ الشيعي الصفوي.
من ناحية أخرى, اعتبر "أحمد أبو الغيط" أن "الوقت لا يزال مبكرًا لتقييم وإعلان موقف مصر من الاستراتيجية الأمريكية الجديدة في العراق" والتي أعلنها الرئيس جورج بوش مؤخرًا.
ولكن الوزير المصري أقرّ بأن "العراق يمر بوضع مأساوي, ولا نرى ضوءًا في نهاية النفق المظلم", على حد تعبيره.
ودعا أبو الغيط لإنهاء تهميش السنة العراقيين, مشدّدًا في الوقت ذاته على ضرورة حل الميليشيات الشيعية المسلحة مثل ميليشيات "حزب الدعوة" و"جيش المهدي" الصفويين وغيرها, التي تسيطر على الجيش والشرطة العراقية الموالية للاحتلال, محذرًا من أن استمرار نشاط هذه العصابات سيزيد الوضع في العراق سوءًا.
وحمّل الوزير المصري إيران مسئولية تدهور الأوضاع الأمنية في العراق, في إشارة إلى دعمها للعصابات الصفوية بالأموال والأسلحة, وتدخلها المباشر من خلال عناصر استخباراتها في عمليات إجرامية موجهة ضد أهل السنة وزعزعة استقرار العراق.