بوش يعترف بأن قراراته أدت لزعزعة الاستقرار بالعراق

مفكرة الاسلام: أقرّ الرئيس الأمريكي جورج بوش بأن "بعض" قرارات إدارته ساهمت في زعزعة الاستقرار في العراق, وجدد الدفاع عن احتلال العراق زاعمًا أن إسقاط نظام صدام حسين كان صوابًا.
وقال بوش ـ في حديث لشبكة "CBS" الأمريكية ـ ردًا على سؤال حول مساهمة أعمال إدارته في إشاعة المزيد من عدم الاستقرار بالعراق: "ليس هناك شك في أن هناك قرارات جعلت الأوضاع غير مستقرة".
وأضاف "أعتقد أن التاريخ سينظر للوراء ويرى الكثير من السبل التي كان من الممكن إتباعها لتحسين الأوضاع.. ما من شك في ذلك", بحسب ما نقلته وكالة "رويترز".
واعتبر بوش أن "الصراع الطائفي" في العراق (الذي أطلق شرارته ويغذيه الاحتلال) يمثل عاملاً لزعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط ويمكن أن "يؤدي إلى وقوع هجمات هنا في أمريكا".
وفتح الاحتلال الأمريكي للعراق الباب على مصراعيه لتفشي الفوضى العارمة في بلاد الرافدين, وتخريبها والاستيلاء على ثرواتها, إضافة لإطلاق يد إيران ـ صاحبة المشروع الفارسي الصفوي ـ للتدخل في العراق, ومد نفوذها من خلال الأحزاب الشيعية وعصاباتها المسلحة.
كما أكدت تقارير عراقية ودولية أن أكثر من 700 ألف مدني عراقي لقوا مصرعهم ونزح ملايين العراقيين عن بلادهم منذ الغزو الذي قادته واشنطن عام 2003.
ودافع بوش مجددًا في حديثه للقناة الأمريكية ـ الذي يبث اليوم الأحد خلال برنامج (60 دقيقة) ـ عن غزو العراق زاعمًا أن "قرار الإطاحة بصدام حسين كان قرارًا صحيحًا في تقديري".
وأكدت منظمات دولية على رأسها منظمة الأمم المتحدة أن العراق يشهد منذ الاحتلال أوضاعًا مأساوية قاسية للغاية تفوق بمراحل ما أشيع عن قسوة نظام الرئيس الراحل صدام حسين.
وبرر بوش إسقاط النظام السابق بأن "السماح لصدام حسين بالبقاء في السلطة كان سيجعله يخوض تنافسًا مع إيران من أجل الحصول على السلاح النووي".
وتزايدت في الآونة الأخيرة مخاوف امتلاك إيران لأسلحة نووية, بعد تسريع وتطوير برنامجها النووي, ما دفع دولاً عربية إلى الإشارة بأنها لن تقف مكتوفة الأيدي أمام امتلاك طهران لهذه الأسلحة التي تسهم في مساعدة المخطط الصفوي بالمنطقة.