"حماس" و"لجان المقاومة" تتمسكان بمطالبهما في صفقة تبادل الأسرى

مفكرة الإسلام: أكدت حركة "حماس"، و"لجان المقاومة الشعبية" تمسكهما بمطالبهما بشأن صفقة تبادل الأسرى مقابل إطلاق سراح الجندي "الإسرائيلي" الأسير جلعاد شاليط، المحتجز منذ 25 يونيو الماضي، و"مهما بلغت درجة التضحيات".
وأكدتا خلال اجتماع مشترك عُقد مساء أمس، أن السبيل الوحيد للإفراج عن الأسرى لا يأتي إلا من خلال عملية تبادل أسرى تقوم بها فصائل المقاومة، خاصة وأن المفاوضات أثبتت عجزها عن الإفراج عنهم، كما نقلت وكالة "معًا" الفلسطينية عن بيان صادر عن لجان المقاومة الشعبية.
وشدّدت "حماس" "ولجان المقاومة" على أن قضية الجندي الأسير تندرج على سلم أولوياتهما، وأنهما لن تفرطا في حق عودة الأسرى إلى ذويهم وأهاليهم، لافتة "إلى أن هذا الملف غير قابل للمساومة، وأن التعنت الصهيوني حال دون إنجاز صفقة التبادل، وأن الجانب المصري يبذل جهودًا حثيثة من أجل إنهاء هذا الملف".
كما نفتا صحة المعلومات التي أفضى بها مصدر رفيع لإحدى الوكالات أمس، حول إجراء اتصالات بين عضو المجلس التشريعي "محمد دحلان"، وقيادي بألوية الناصر لمعرفة مكان الجندي المحتجز لدى فصائل المقاومة، وأكدتا أن تلك المعلومات عارية عن الصحة وغير سليمة، ولا تمت للحقيقة بصلة.
وأكد "أبو مجاهد", الناطق الرسمي باسم لجان المقاومة الشعبية، أن الاجتماع الذي حضره عدد من قادة الحركتين, ناقش العديد من القضايا المهمة، التي تهم الشارع الفلسطيني, وفي مقدمتها موضوع التهدئة وإعادة النظام والهدوء إلى الشارع الفلسطيني بعد الأحداث الأخيرة. كما ناشد الناطق، كافة أطياف الشعب الفلسطيني بأن يكون هناك موقف موحد فيما يتعلق بملف الجندي الأسير.
وكانت الأجنحة العسكرية الثلاثة التي تأسر الجندي شاليط تلقّت مقترحًا حول صفقة لتبادل الأسرى يتم بموجبها الإفراج عنه مقابل مئات الأسرى الفلسطينيين، عبر مراحل ثلاث تبدأ الأولى بتقديم معلومات تفيد ببقائه على قيد الحياة، ومن ثَمّ يُسلّم إلى الوفد الأمني المصري الذي سينقله إلى القاهرة، ومن ثمّ إلى تل أبيب، ويتم حينها الإفراج عن 450 أسيرًا.
وحسب الاقتراح، فإن المرحلة الثالثة تتم بعد شهرين، حيث تقوم "إسرائيل" بالإفراج عن دفعة ثالثة من الأسرى الفلسطينيين، يُترك لها تحديد عددهم، وتحديد الانتماءات التنظيمية لهم. لكن لم تدخل الصفقة حتى الآن في إطار التنفيذ، بعد أن كانت قد شهدت مؤشرات إيجابية في هذا الاتجاه.