الجماعة الإسلامية بمصر تؤيد مبادرة هنية لوقف العنف بفلسطين

مفكرة الإسلام: أثنى الدكتور "ناجح إبراهيم" عضو مجلس شورى الجماعة الإسلامية في مصر على خطاب رئيس الوزراء الفلسطيني الذي ألقاه أمس السبت والذي دعا فيه إلى تكوين حكومة وحدة وطنية من كل الأطياف الفلسطينية ووقف الحملات الإعلامية بين حركتي حماس وفتح.
وتحت عنوان "رسالة مفتوحة إلى سعادة الدكتور إسماعيل هنية - رئيس الوزراء الفلسطيني" كتب الدكتور ناجح إبراهيم "لقد أسعدنا أنك قدمت مصالح فلسطين الدولة على مصالح الجماعات والحركات مهما كان فضل الأخيرة وبذلها.. وقدمت مصالح الإسلام العليا على مصالح الحركات الإسلامية ، فالحركات والدول مهما كان إسلامها وعظمتها وبذلها وجهادها فإنها تفنى وتزول كما زالت دول وجماعات إسلامية كثيرة وحل محلها أخرى".
وأوضح عضو مجلس شورى الجماعة الإسلامية في رسالته التي نشرت عبر الموقع الرسمي للجماعة، أن وقف الحملات الإعلامية بين حماس وفتح لا يقل أهمية عن وقف نزيف الدماء.."فحملات التشهير والتخوين والعمالة والتكفير التي يطلقها كل فريق على الآخر.. وكذلك المظاهرات العدائية لكل واحد منهما ضد الآخر قد تكون في بعض الحالات أشد خطرًا من القتل.. وهي في الوقت نفسه دعوة مفتوحة للقتل والتصفية الجسدية للآخرين".
كما أثنى الدكتور ناجح على ما أسماها بالشجاعة الأدبية لرئيس الوزراء إسماعيل هنية وذلك بعد أن اعتذر الأخير لأسر الشهداء الذين قتلوا في الصراع الأخير بين فتح وحماس.. قائلاً: إن هذا الاعتذار "يدل على شعورك العميق بالمسئولية عن الشعب الفلسطيني كله.. فمسئوليتك اليوم ليست عن حماس وحدها ولكن عن كل فقير ويتيم ومحاصر وجائع وثكلى وأرملة من الشعب الفلسطيني كله بمختلف توجهاته وأطيافه".
كما شدد الدكتور ناجح في رسالته على أن الحركات الإسلامية جميعها مطالبة أن تعرف قيمة الصلح وخاصة بين المسلمين.. مطالبًا إياها بأن "تدرس لأبنائها فقه الصلح مع المسلمين ومع غير المسلمين كما تهتم بتدريسهم فقه الجهاد وعليها أن تعلمهم أن الصلح جائز مع كل أحد مسلم كان أم غير مسلم ما لم يحل هذا الصلح حرامًا أو يحلل حرامًا.. وأن الصلح جائز مع غير المسلمين حتى وإن كان فيه ضيم وهضم بالنسبة للمسلمين.. والضابط الوحيد له أن يحقق مصالح الإسلام والأوطان العليا..".