لا مؤشرات على التوصل لاتفاق بشأن عقد لقاء مشعل وعباس

مفكرة الإسلام: غابت عن الأفق أية مؤشرات تنبئ بتذليل العقبات التي تحول دون عقد لقاء بين رئيس السلطة الوطنية محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" خالد مشعل, والذي كان مقررًا عقده الليلة الماضية في دمشق وتأجل بسبب الخلافات بين الجانبين.
وتتعلق الخلافات خصوصًا بخطاب التكليف بعد تسمية رئيس الوزراء في الحكومة المقترحة، والذي تقول "حماس" إنه سيكون منها أيًا كان اسمه، نظرًا لأنه يتضمن تجاوزات لما تم الاتفاق عليه بين الطرفين، ومنها الاعتراف بالاتفاقيات الموقعة مع "إسرائيل" واتفاقية "أوسلو" بين منظمة التحرير الفلسطينية و"إسرائيل"، وفق ما أكد مراسل فضائية "الجزيرة".
وكان عباس التقى في بداية زيارته دمشق الرئيس السوري بشار الأسد, ثم عددًا من قادة الفصائل الفلسطينية بينهم رمضان عبد الله شلح الأمين العام لحركة "الجهاد الإسلامي".
وقال شلح بعد الاجتماع: إن لدى حركتي "حماس" و"فتح" استعدادًا للتوصل لاتفاق بشأن تشكيل حكومة وحدة وطنية، لكنه أكد أن هناك قضايا مهمة لم تحل بعد، ولا يوجد لدى الجانبين جدول زمني للتوصل لاتفاق.
وقد دخل على خط الوساطة لعقد اللقاء بين مشعل وعباس، كل من وزير الخارجية السوري وليد المعلم الذي التقى الأخير في مقره بدمشق، والأمين العام للجبهة الديمقراطية نايف حواتمة، الذي أكد بدوره ضرورة التوصل لتفاهم حول الخلافات بين الطرفين، محذرًا من أن الفشل في تشكيل حكومة وحدة سيؤخر القضية الفلسطينية عقودًا.
من جهة أخرى، قال عزت الرشق عضو المكتب السياسي لـ"حماس": إن الجهود جارية لعقد الاجتماع في وقت لاحق اليوم, وأشار إلى أن الخلافات استمرت بشأن برنامج الحكومة وخطاب التكليف المقترح. وسئل عما إذا كان من الممكن أن يغادر عباس دمشق كما كان مقررًا الأحد دون الاجتماع مع مشعل، قال الرشق: إن كل شيء ممكن.
وفي وقت سابق قال الرشق: إن الجانبين سيناقشان الشخصيات التي ستتولى وزارات الداخلية والمالية والخارجية بحكومة وحدة وطنية مقترحة, وأعرب عن أمله أن يسفر الاجتماع عن حل مسألة الصياغة النهائية لبيان مشترك وتحديد أسماء من ستوكل إليهم الوزارات الأساسية الثلاث.
كما أشار إلى أن المحادثات بين مساعدي عباس ومسئولي حماس، في الأيام القليلة الماضية، توصلت إلى تفاهم على أن يقود رئيس الوزراء إسماعيل هنية الحكومة المقبلة.
يذكر أن إصرار "فتح" في مشاوراتها السابقة مع "حماس" على تولي الوزارات السيادية في الحكومة أدى لفشل الاتفاق حول تشكيل حكومة وحدة، ليعلن الرئيس محمود عباس على إثر ذلك الدعوة لإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية مبكرة، الأمر الذي أدى إلى تفجر الأوضاع على الساحة الفلسطينية، وتسبب في اندلاع مواجهات متفرقة قتل فيها أكثر من 30 من أنصار "حماس" و"فتح" حتى الآن.