مساع سورية مكثفة لعقد اللقاء بين عباس ومشعل

مفكرة الإسلام: كثفت سوريا من محاولاتها ـ فيما وصف بـ "جهود اللحظة الأخيرة" ـ لعقد اللقاء بين رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" خالد مشعل، بعد أن تعذّر عقده الليلة الماضية في دمشق؛ بسبب خلافات تتعلق بتشكيل حكومة وحدة وطنية.
وأفاد مراسل فضائية "الجزيرة" أن الدبلوماسية السورية تقوم بمساعٍ حثيثة لدى الطرفين في محاولة لتذليل العقبات التي تعتري عقد اللقاء، الذي كان يعول على عقده لإنهاء أزمة تشكيل الحكومة.
وأشار إلى أن دمشق مصرّة على مواصلة جهودها حتى النهاية، متوقعًا أن يسيطر هذا الأمر على مباحثات الرئيس عباس التي يجريها مع نائب الرئيس السوري فاروق الشرع.
جاء ذلك إثر إعلان "موسى أبو مرزوق"، نائب رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" لفضائية "الجزيرة" أنه لن يتم عقد اللقاء بين عباس ومشعل وفق ما كان مقررًا. و
عزا سبب ذلك إلى عدم قبول الرئيس عباس اقتراحات تقدم بها الوسطاء تتعلق بخطاب التكليف المقترح لرئيس الوزراء في حكومة الوحدة، رغم أنها ترتكن إلى لقائه مع رئيس الوزراء "إسماعيل هنية"، ووثيقة الأسرى وخطاب التكليف الخاص بالحكومة الحالية.
وألقى أبو مرزوق بالمسئولية على عباس في إفشال عقد اللقاء والتوصل لاتفاق بشأن تشكيل الحكومة، فضلاً عما قال إنها عوامل خارجية كانت تعترض على اللقاء المهم، مشيرًا إلى أن الأيام القادمة كفيلة بتوضيح هذا الإشكال.
ويرغب عباس في تضمين خطاب تكليف رئيس الوزراء الجديد، اعتراف الحكومة بالاتفاقيات الموقعة مع "إسرائيل" واتفاقية "أوسلو" بين منظمة التحرير الفلسطينية و"إسرائيل"، وهو الأمر الذي ترفضه حركة "حماس"، التي تتعرض لحصار مشدد تفرضه اللجنة الرباعية الدولية لإجبارها على الاعتراف بـ "إسرائيل" وبالاتفاقيات الدولية معها، والتخلّي عن المقاومة.