حماس: عباس حاول فرض أجندة سياسية أفشلت لقاءه بمشعل

مفكرة الإسلام: قال موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس: إن كل جهود الوساطة التي بذلت لتأمين قمة بين الزعيمين الفلسطينيين خالد مشعل رئيس المكتب السياسي للحركة ومحمود عباس رئيس السلطة في العاصمة السورية قد باءت بالفشل، بسبب تعنت عباس ومحاولته فرض أجندة سياسية تتناقض مع الثوابت الفلسطينية.
وحمّل أبو مرزوق، في تصريحات نقلها مركز الإعلام الفلسطيني رئيس السلطة محمود عباس مسئولية إفشال عقد اللقاء، "بسبب تعنته ومحاولته فرض أجندة سياسية تتناقض والثوابت الفلسطينية"، وقال: "بكل أسف أستطيع أن أؤكد أنه لن يكون هنالك لقاء بين عباس ومشعل، بسبب عدم التوافق على الموضوع السياسي".
وأضاف المسئول في حركة حماس أن عددًا كبيرًا من الوسطاء قاموا بجهود كبيرة، لكنَّ تباينًا كبيرًا بشأن خطاب التكليف (لحكومة الوحدة) أجهض كل هذه الجهود، موضحًا أن جوهر الخلاف بين حماس وبين أطروحات رئيس السلطة عباس يتصل بالثوابت الفلسطينية.
وأوضح أن جوهر الخلاف ببن حماس و"أبو مازن" يدور حول الوصول بشأن معنى الاعتراف بالكيان الصهيوني، والمساس بما "نعتقد أنه ثوابت فلسطينية".
ونفى الدكتور أبو مرزوق أن يكون هذا الفشل دلالة على الوصول إلى نفق مسدود في الحوار بين الطرفين، مؤكدًا أن عدم التمكن من إجراء هذا اللقاء يعني استمرار الحوار في أماكن أخرى للوصول إلى رؤية متفق عليها لحكومة الوحدة الوطنية.
وأشار القيادي المشارك في جهود تشكيل حكومة جديدة، إلى أن حركة فتح بزعامة عباس مسئولة عن فشل الحوار, معتبرًا أن إصرار الحركة على التعنت مقصود في حد ذاته، بهدف إفشال تجربة حركة "حماس" في الحكم لصالح حركة "فتح".
ونفى أبو مرزوق أن يكون استثناء حماس من حوارات رئيس السلطة مع قادة الفصائل الفلسطينية في دمشق معناه عزل "حماس" عن الساحة السياسية الفلسطينية، وقال: "هذا غير ممكن ليس فقط بسبب ما أفرزته صناديق الاقتراع في الانتخابات التشريعية، ولا بسبب ما هو موجود من اتفاق وتحالف بين الفصائل الفلسطينية من سوريا، بل لأن حماس هي الشريك الأساس الآن لفتح في الحكم، ثم إن زيارة عباس إلى سوريا من أسبابها الجوهرية هو اللقاء مع حماس والاتفاق معها".
ودعا أبو مرزوق إلى دعم الحكومة الحالية وإنجاحها والتوصل إلى توافق فلسطيني يؤدي إلى التفاهم على حكومة وحدة وطنية على أساس وثيقة الوفاق الوطني، التي هي محل إجماع فلسطيني.
وتتعلق الخلافات خصوصًا بخطاب التكليف بعد تسمية رئيس الوزراء في الحكومة المقترحة، والذي تقول "حماس": إنه سيكون منها أيًا كان اسمه، نظرًا لأنه يتضمن تجاوزات لما تم الاتفاق عليه بين الطرفين، ومنها الاعتراف بالاتفاقيات الموقعة مع "إسرائيل" واتفاقية "أوسلو" بين منظمة التحرير الفلسطينية و"إسرائيل".
وكان عباس قد التقى في بداية زيارته دمشق بالرئيس السوري بشار الأسد, ثم عدد من قادة الفصائل الفلسطينية بينهم رمضان عبد الله شلح الأمين العام لحركة "الجهاد الإسلامي".
يذكر أن إصرار "فتح" في مشاوراتها السابقة مع "حماس" على تولي الوزارات السيادية في حكومة الوحدة, أفشل التوصل لاتفاق حول تشكيلها؛ ليعلن الرئيس عباس على إثر ذلك نيته إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية مبكرة. وأدى ذلك إلى تفجّر الأوضاع على الساحة الفلسطينية؛ وتسبب في اندلاع مواجهات متفرقة؛ قُتل فيها أكثر من 30 من أنصار "حماس" و"فتح" حتى الآن.